بتربية الغرب حيث لا هم لهم الا جمع المال وهم لا يزنون للدين والوطن والمجتمع
أي زنة ، خير شاهد على ما نقول .
وإن قبلنا ما نقله المخالفون للمتعة عن الخليفة عمر وابن عباس من أنها تحل
للمضطر ، وأخذنا هذا الجانب فقط بنظر الاعتبار بالمقايسة ما بين عصر الرسالة
وعصرنا ، لوجدنا الاختلاف الكبير بينهما كالثرى والثريا .
وإن كانت المتعة حلالا للضرورة ( بنظر المخالفين ) في عصر الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله )
الذي كان المحور لأصحابه ، ونورا يحوم حوله المؤمنون كالفراش وينتهلون من
منهله العذب ويترفعون عن الحرام بالاستفادة من معناه الرفيع . ولم تكن نساء
الصحابة بأقل ايمانا من أزواجهن ، فكن يدنين عليهن من جلابيبهن ويضربن
بخمرهن على جيوبهن ، فلا يرى لهن وجه ولا يسمع لهن صوت خاضع كي لا يطمع
الذي في قلبه مرض . وأما النساء المشركات أو الفاسدات ، فغاية ما كانت الواحدة
تقوم به من استهواء الرجال وجلب انظارهم هو أن تضرب على الأرض برجلها
ليسمع صوت خلخالها ، أو تبدي زينتها أو تتخذ خدنا ممن تهواه وذلك خوفا من
الفضيحة . وأين ضرورة ذلك اليوم من عصرنا هذا ؟ فلا يوجد مكان الا وملؤه فساد
واغراء ، وحتى إن أغلق أحد باب بيته واختار عقر داره للانزواء عن المجتمع فشاشة
التلفزيون تلاحقه وأفراد عائلته من مختلف القنوات الفضائية .
وأما العلل التي دعتني للتحقيق في هذا الموضوع ( النكاح المنقطع ) فهي كما
يلي :
1 - كثرة الأسفار إلى أوروبا والاطلاع على الوضع المأساوي القائم هناك من
وجود الحرية الجنسية ونوع من الإباحية مما سهل لشبابنا المسلمين الارتباط مع
النساء الغربيات ، أو أن الامتيازات الموجودة عند العوائل المسلمة ، حثت المرأة
الأوربية بالبحث عن الشرقيين ، فمنها : تقيد المسلمين والالتزام بالمعاشرة مع نسائهم
المتعة النكاح المنقطع — صفحة 10
مساهمون: مرتضى الموسوي الأردبيلي
ص١٠