2 - ان التشكيك في تخصيص جماعة دون جماعة لا معنى له لأن الأحكام
الصادرة عنه ( صلى الله عليه وآله ) عامة ولا تخص انسانا دون آخر ، خصوصا مع عدم وجود
تخصيص ، وكذلك عدم وجود نص صريح في تحريم النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
كما أن قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " أيما رجل وامرأة " يؤكد ان هذا الحكم للناس عامة ، ولذلك
يمكن ان نقول إن جملة التشكيك موضوعة ولا أصل لها .
3 - إن صحت جملة التشكيك ، فان الشك هو بخصوص سلمة . ولا اعتبار لغيره .
4 - بالاستناد إلى قول البخاري المذكور في أول البحث يعلم بأنه لا يعتمد على
ما نقل من سلمة بخصوص النهي للمتعة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا يمكن الاعتماد عليه .
ج - ويروي ( 1 ) مسلم الحديث بلفظ آخر عن جابر بن عبد الله وسلمة بن
الأكوع قالا : خرج علينا منادي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أذن لكم
أن تستمتعوا . قال مسلم : يعني متعة النساء . هذا مع العلم أن مسلم تفرد عن البخاري
برواية النهي عن طريق سلمة ، ولذا يحتمل أن يكون لفظ النهي في الرواية بصيغة
المبني للمفعول ( 2 ) أي ثم نهي ، وأريد منه نهي عمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو أن جملة
( ثلاثا ثم نهى عنها ) من وضع الواضعين .
ثانيا : سند الرواية : إن رواية النهي مروية عن مسلم بالإسناد إلى يونس بن محمد
وعبد الواحد بن زياد :
اما يونس بن محمد فقد ضعفه ثلاثة من أئمة النقد والتمحيص مثل ابن معين
والنسائي وأحمد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 / 130 .
( 2 ) أي ثم نهى عنها
( 3 ) ميزان الإعتدال 4 / 485 .