المتعة ثلاثا ثم نهى عنها ( 1 ) . ( أوطاس واد بالطائف ) .
ان هذه الرواية ألصقوها بهذا الصحابي الكبير انما هي فرية وليس لها أساس من
الصحة من وجوه :
أولا : إنه من القائلين بحلية المتعة بالأدلة التالية :
الف - روى البخاري في صحيحه ما يلي : روى جابر بن عبد الله وسلمة بن
الأكوع قالا : كنا في جيش فأتانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنه أذن لكم أن تستمتعوا
فاستمتعوا . وهذه الرواية صريحة في حلية المتعة ، كما أن اشتراك جابر بن عبد الله
في نقل الحديث والذي يعتبر هو من المجوزين ، مما يؤكد لنا ذلك ، وسنذكر رأيه في
الصفحات القادمة انشاء الله . . .
ب - وروى البخاري أيضا عن أياس بن سلمة عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال ، فأن أحبا أن يتزايدا أو يتتاركا
تتاركا ( 2 ) . ثم قال سلمة : فما أدري أشئ كان لنا خاصة ، أم للناس عامة ؟
ملاحظة : على الرغم من أن البخاري عقد هذا الباب للتحريم الا أنه يروي عن
سلمة الرخصة والإباحة ، ثم يقول : قال أبو عبد الله : وقد بينه علي ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
أنه منسوخ . !
أقول : بالنظر إلى هاتين الروايتين نستنتج ما يلي :
1 - ان سلمة ( 3 ) يروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إباحة المتعة .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم كتاب النكاح باب المتعة 1023 ح 1405 ومصنف ابن أبي شيبه 4 / 292 ومسند أحمد
4 / 55 وسنن البيهقي 7 / 104 وفتح الباري 11 / 73 نقلا عن معالم المدرستين 2 / 277 .
( 2 ) صحيح البخاري طبع مشكول 9 / 16 باب نهى رسول الله عن نكاح المتعة أخيرا .
( 3 ) وقد عده المحقق الحلي في السرائر وأبو جعفر محمد بن حبيب المتوفي 245 ه من
المبيحين لها . نقلا عن المتعة للفكيكي : 64 .