نسب ، لأن الرازي يقول ( 1 ) : وبالاتفاق لا يثبت النسب ! ) ( 2 ) وعدد المواليد بالمئات
أو بالألوف ، وفرارا من الإنفاق لأطفال مجهولين من حيث الحسب والنسب أو خوفا
من الآباء والأبناء وقوانين العشيرة التعسفية ، فيبحثن عن ( حسب مقتضى الحال )
أساليب مختلفة لأجل التخلص منهم اما بتركهم في ممر الطريق داخل خرقة ، أو
وأدهم أو قتلهم بأية وسيلة . . . وبهذا تقر عين مسلم وأحمد بن حنبل وابن ماجة
وغيرهم بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حرم المتعة في مكة برواية سبرة ! فاذن ، تحريم الخليفة عمر
إياها لم يكن من عند نفسه بل ناشئ من تحريم النبي ( صلى الله عليه وآله ) إياها سابقا .
وسبرة بن معبد الجهني يحتكر هذا الخبر الذي سمعه بوحده ، عن كل المسلمين
ولا يسمعه أحدا حتى همسا الا لولده الربيع ، وحتى ان الخليفة عمر بن الخطاب لم
يتسن له أن يسترق السمع ليتخذ من نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبرواية سبرة ) ذريعة له في
توعده لمرتكبيها ( المتعة ) ولئلا ينسب تحريمها لنفسه ! . ثم يقرأ هذا الخبر وصحائف
اللاعبين بالقرآن والسنة وقول الشيعة بحليتها ( اي المتعة ) من ملء قلبه البغض
والحنق لعظماء أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم ثم يتمشى في شوارع النجف فإذا ما
رأى ( 3 ) أطفالا تزين الأقراط حلقات آذانهم ، قال : هؤلاء ذرية زواج المتعة ! وإذا ما
حل زائرا فندقا ( 4 ) وشاهد امرأة جاءت مع زوجها وأطفالها لزيارة قبر علي ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) وذلك بالاستناد إلى الجمهور .
( 2 ) اي يأذن أو يأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بإباحة نساء مكة كما اذن يزيد بن معاوية لجيشه بإباحة المدينة
المنورة وبنفس المدة ( ثلاثة أيام ) حيث حبلت الف امرأة من غير زوج ، وفي رواية إفتض فيها
الف بكر ، راجع تاريخ اليعقوبي 6 / 51 ، تاريخ ابن كثير 6 / 234 و 8 / 22 وتاريخ الخلفاء للسيوطي
: 209 وتاريخ الخميس 2 / 302 ، نقلا عن معالم المدرستين 3 / 237 .
( 3 ) السائح المصري محمد ثابت .
( 4 ) يقول الفكيكي في كتابه " المتعة " رادا على هذا السائح في ص 31 : ان هذا البلد المقدس
خال من الفنادق والاتيلات والمنازل العصرية المبثوثة في مصر .