- منذ رأيت حديث صحيح الترمذي عن علي ( عليه السلام ) في المتعة : " لولا نهى عنها عمر
لما زنى إلا شفي " ، وبدعم من دليل العقل ذهبت إلى أن الحق معكم في استمرار
جواز المتعة .
ودليله العقلي لذلك كان : أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ( 1 ) ، وقد قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه ( 2 ) ولهم حاجات ، وكثير منها لدى الغرب
الكافر ، والقيام بالحاجات واجب كفائي على المسلمين ، وطلب العلم لرفع هذه
الحاجات مقدمة للواجب ، فهل يقبل الإسلام أن يبقى المسلمون محتاجين لرفع
حاجاتهم إلى الغرب ؟ ! أو الأوفق بروح الإسلام أن يرحل بعضهم إلى الغرب فيطلبوا
العلوم الصناعية ليكتفوا ما أمكن لرفع حاجاتهم بأنفسهم ؟ وطبيعي أن يكون هؤلاء
من شبابهم ، وليس ميسورا أن يكونوا مزوجين ، فهم شباب مجردون بلا أزواج في
الحياة الغربية الإباحية والخلاعية ، فهل يكونون كما قال الشاعر :
ألقاه في اليم مكتوفا وقال له : * إياك إياك أن تبتل بالماء !
أم ماذا ؟ وهنا قال الشيخ عبد السميع المذكور : بهذه الدلالة العقلية اهتديت إلى
صحة حديث الترمذي عن علي ( عليه السلام ) ، فصحة مذهبكم في استمرار جواز المتعة
كطريق وحل وحيد معقول لهذه المشكلة الاجتماعية ، مذعنين لأثره في الإصلاح
الاجتماعي .
ومؤلف هذا الكتاب في هذا الباب أخونا العلامة الخطيب السيد مرتضى
الموسوي الأردبيلي النجفي ، وبمقتضى قيامه بمهام التبليغ الديني الإسلامي في
الغرب وبالخصوص في ألمانيا ، كان يواجه هذه المشكلة بين الشباب المسلم
هامش
( 1 ) اقتباس من الآية الثامنة في سورة " المنافقون " .
( 2 ) كشف اليقين : 108 ومثله عن الصادق ( عليه السلام ) في مشكاة الأنوار للطبرسي : 48 .