تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بعض مقدمات تلك المسألة ، والظاهر كون المسألة أصولية ، لأن نتيجتها تقع في طريق الاستنباط كما هو واضح .

هل المسألة عقلية أو لفظية ؟

قد يقال : بأن المسألة عقلية صرفة ، وقد يقال : لفظية محضة ، والظاهر عدم كونها ممحضا في أحدهما ، لأن المدعى في المسألة صحة العبادة وبطلانها ، سواء كان طريق الإثبات في ذلك اللفظ بأن يكون النهي إرشادا إلى الفساد وعدمه ، أو العقل ، للملازمة بين المبغوضية والفساد وعدمها . مضافا إلى اختلاف الاستدلالات من هذه الجهة ، فبعضها ظاهر في الدلالة بحسب العرف ، وبعضها في الدلالة بحسب العقل . ودعوى أن المسألة عقلية محضة - كما في الدرر - لأن القائل بالبطلان يتمسك بعدم إمكان صيرورة المبغوض عبادة ( 1 ) ، مدفوعة : بعدم اختصاص استدلالهم بذلك ، بل ربما يتمسكون بالدلالة العرفية ، كما في الفصول ( 2 ) ، فراجع .

الأمر الثالث : تفسير وصفي الصحة والفساد

ذكر في الكفاية في معنى الصحة والفساد ما حاصله : أنهما وصفان إضافيان ، ومعنى الأول هي التمامية ، والثاني هو النقص ، والصحة في العبادة والمعاملة بمعنى واحد ، وهو التمامية ، والاختلاف في الآثار المرغوبة منهما
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 185 . 2 - الفصول الغروية : 140 / السطر 30 .
معتمد الأصول — صفحة 209 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني