كونها مندرجة تحت قاعدة " الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار " فالحق ما عليه
صاحب الكفاية من عدم كونه مأمورا به ولا منهيا عنه ، وعلى عدم كونها صغرى
لها ( 1 ) ، فالحق ما عليه الشيخ من كونه مأمورا به فقط ( 2 ) ثم اختار عدم الاندراج ،
وتمسك في ذلك بأربعة أوجه ( 3 ) .
ولكن لا يخفى أن هذه القاعدة بعيدة عن المقام بمراحل ، بل لا يكون بينهما
ربط أصلا ، لما ذكره في الكفاية في بيان موردها ، فراجعها ( 4 ) .
التنبيه الثالث : حكم الصلاة في الدار المغصوبة
قد عرفت أن الصلاة في الدار المغصوبة لا مانع فيها من حيث اجتماع
التكليفين ، وأما حكمها الوصفي فنحن وإن اخترنا البطلان بناء على الاجتماع في
المقدمة السادسة المعدة لبيان ثمرة القولين ، نظرا إلى أن المبعد لا يمكن أن
يكون مقربا ، إلا أنك عرفت في مسألة إمكان اجتماع المحبوبية والمبغوضية
والصلاح والفساد أنه لا مانع من ذلك أصلا ، لأن المقرب إنما هو حيثية
الصلاتية ، والمبعد إنما هو حيثية الغصبية ، فالحق صحة الصلاة بناء على
القول بالاجتماع ، وأما بناء على الامتناع : فقد عرفت تفصيل القول فيه في تلك
المقدمة ، فراجع .
هامش
1 - كفاية الأصول : 204 .
2 - مطارح الأنظار : 153 / السطر 33 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 447 - 451 .
4 - كفاية الأصول : 209 - 210 .