بقاء الجواز بعد نسخ الوجوب
الفصل الثامن
في بقاء الجواز بعد نسخ الوجوب
والكلام هنا تارة يقع في الإرادة الحتمية التي ينشأ منها البعث ، وأخرى في
البعث والوجوب ، وعلى التقديرين تارة يقع الكلام في إمكان بقاء الجواز بعد
النسخ ، وأخرى في بيان مقتضى الجمع بين الدليلين ، وأنه هل يقتضي الدليل
ثبوته بعد الفراغ عن إمكان البقاء ثبوتا ، فالبحث يتم في ضمن أمور :
الأمر الأول : في إمكان بقاء الجواز
فنقول : أما الكلام في الإرادة الحتمية فقد يقال بإمكان بقاء أصلها بعد
نسخها بتلك المرتبة القوية ، نظرا إلى أن الإرادة وإن كانت من البسائط إلا أن
صدقها على أفرادها إنما هو على سبيل التشكيك ، كما يظهر بمراجعة الوجدان ،
فإن الإنسان قد يريد شيئا بحيث لا يمكن ردعه عنها ، وقد يريد شيئا ولكنه يمكن
أن ينصرف عنها لتحقق بعض الموانع ، وحينئذ فإذا نسخت بتلك المرتبة القوية ،
معتمد الأصول — صفحة 149
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٩