لا يجب علينا بيان السبب في غيبته على التعيين ، بل يكفي في العلم
بحسن الغيبة منه علمنا بعصمته وأنه ممن لا يفعل قبيحا ولا يترك واجبا ،
وضربنا لذلك الأمثال في الأصول ، وأن مثل ذلك مستعمل في مواضع
كثيرة .
وخطر ببالنا الآن ما لا بد من ذكره ليعرف ، فهو قوي سليم من
الشبه ( 115 ) والمطاعن .
[ استلهام الأولياء من وجود الإمام
ولو في الغيبة ]
وجملته : أن أولياء إمام الزمان عليه السلام وشيعته ومعتقدي إمامته
ينتفعون به في حال غيبته ( 116 ) النفع الذي نقول إنه لا بد - في التكليف -
منه ، لأنهم مع علمهم بوجوده بينهم ، وقطعهم على وجوب طاعته عليهم ،
ولزومها لهم ، لا بد من أن يهابوه ويخافوه في ارتكاب القبائح ، ويخشوا تأديبه
وانتقامه ومؤاخذته وسطوته ، فيكثر منهم فعل الواجب ، ويقل ارتكاب
القبيح ، أو يكون ذلك أقرب وأليق ، وهذه هي جهة الحاجة العقلية إلى
الإمام .
هامش
( 115 ) في " أ " : الشنعة . وفي " م " : السبة .
( 116 ) في " م " : الغيبة .