من ( 93 ) الأعداء .
[ عدم ارتضاء المصنف لهذه العلة ]
وهذا الجواب غير مرضي ، لأن عقلاء شيعته لا يجوز أن يخفي
عليهم ما في إظهار اجتماعهم معه من الضرر عليه وعليهم ، فكيف يخبرون
بذلك مع العلم بما فيه من المضرة الشاملة ؟ ! وإن جاز هذا الذي ذكروه
على الواحد والاثنين ، لم يجز على جماعة شيعته الذين لا يظهر لهم .
على أن هذه العلة توجب أن شيعته قد عدموا الانتفاع به على وجه
لا يتمكنون من تلافيه وإزالته :
لأنه إذا علق الاستتار بما يعلم من حالهم أنهم يفعلونه ، فليس في
مقدورهم الآن ما ( 94 ) يقتضي ظهور الإمام ، وهذا يقتضي سقوط التكليف
- الذي الإمام لطف فيه - عنهم .
[ الجواب عن اعتراض المصنف ]
وقد أجاب بعضهم عن هذا السؤال بأن سبب الغيبة عن الجميع هو
فعل الأعداء ، لأن انتفاع جماعة الرعية - من ولي وعدو - بالإمام إنما يكون
بأن ينفذ أمره وتنبسط يده ، ويكون ظاهرا متصرفا بلا دافع ولا منازع ،
هامش
( 93 ) في " أ " : إلى . وهو غلط .
( 94 ) كان في " أ " : مما . وفي " ج " : بما . وما أثبتناه هو الأنسب للسياق من " الغيبة " للطوسي
- ص 97 - .