تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الغيبة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
تستحقها الجناة في الأحوال التي لا يمكن فيها أهل الحل والعقد من اختيار الإمام ونصبه ؟ ! فأي شئ قالوه في ذلك قيل لهم مثله . فإن قيل : كيف السبيل مع غيبة الإمام إلى إصابة الحق ؟ ! فإن قلتم : لا سبيل إليه ، فقد جعلتم الناس في حيرة وضلالة وريب في سائر أمورهم . وإن قلتم : يصاب الحق بأدلته ( قيل لكم : هذا تصريح بالاستغناء عن الإمام بهذه الأدلة ) ورجوع إلى الحق ؟ ! ( 87 ) قلنا : الحق على ضربين : عقلي وسمعي : فالعقلي يصاب بأدلته ويدرك بالنظر فيها . والسمعي ( عليه أدلة منصوبة من أقول التبي عليه السلام ونصوصه ) ( 88 ) وأقوال الأئمة من ولده عليهم السلام ، وقد بينوا ذلك وأوضحوه ، ولم يتركوا منه شيئا لا دليل عليه . غير إن هذا ، وإن كان على ما قلناه ، فالحاجة إلى الإمام ثابتة لازمة ، لأن جهة الحاجة إليه - المستمرة في كل زمان وعلى كل وجه - هي كونه لطفا لنا في فعل الواجب وتجنب القبيح ، وهذا مما لا يغني عنه شئ ، ولا يقوم مقامة فيه غيره . فأما الحاجة إليه المتعلقة بالسمع والشرع فهي أيضا ظاهرة : لأن النقل ، وإن كان واردا عن الرسول صلى الله عليه وآله وعن آباء
هامش
( 87 ) إلى هنا ينتهي تفريع الإشكال ، وما بين القوسين سقط من " أ " . ( 88 ) ما بين القوسين سقط من " ج " .
المقنع في الغيبة — صفحة 59 | الشريف المرتضى / السيد محمد علي الحكيم