وهو : أنه يؤدي إلى سقوط التكليف - الذي الإمام لطف فيه - عن شيعته :
لأنه إذا لم يظهر لهم لعلة لا ترجع إليهم ، ولا كان في قدرتهم
وإمكانهم إزالة ما يمنعهم ( 96 ) من الظهور : فلا بد من سقوط التكليف
عنهم ، ولا يجرون في ذلك مجرى أعدائه ، لأن الأعداء - وإن لم يظهر لهم -
فسبب ذلك من جهتهم ، وفي إمكانهم أن يزيلوا المنع من ظهوره فيظهر ،
فلزمهم التكليف الذي تدبير الإمام لطف فيه ، ولو لم يلزم ذلك شيعته على
هذا الجواب .
ولو جاز أن يمنع قوم من المكلفين غيرهم من لطفهم ، ويكون
التكليف - الذي ذلك اللطف لطف فيه - مستمرا عليهم : لجاز أن يمنع
بعض المكلفين غيره - بقيد أو ما أشبهه - من المشي على وجه لا يتمكن ذلك
المقيد من إزالته ، ويكون المشي مع ذلك مستمرا على المقيد .
وليس لهم أن يفرقوا بين القيد وفقد اللطف ، من حيث كان القيد
يتعذر معه الفعل ولا يتوهم وقوعه ، وليس كذلك فقد اللطف :
لأن المذهب الصحيح - الذي نتفق نحن عليه - أن فقد اللطف يجري
مجرى فقد القدرة والآلة ، وأن التكليف مع فقد اللطف - في من له لطف -
معلوم قبحه ، كالتكليف مع فقد القدرة والآلة ووجود المانع ، وأن من لم
يفعل به اللطف - ممن له لطف معلوم - غير متمكن من الفعل ، كما أن الممنوع غير متمكن .
هامش
( 96 ) كذا في نسختي الكتاب ، والظاهر : ( ما يمنعه " أي الإمام عليه السلام .