الإمام عليهم السلام بجميع ما يحتاج إليه في الشريعة ، فجائز على الناقلين
أن يعدلوا عن النقل ، إما اعتمادا ( 89 ) أو اشتباها ، فينقطع النقل أو يبقى
فيمن ليس نقلة حجة ، فيحتاج حينئذ إلى الإمام ليكشف ذلك ويوضحه
ويبين موضع التقصير فيه .
فقد بان : أن الحاجة ثابته على كل حال ، وإن أمكنت إصابة الحق
بأدلته .
[ الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب ]
فإن قيل : أرأيتم الناقلون بعض مهم الشريعة واحتيج إلى
بيان الإمام ، ولم يعلم الحق إلا من جهته ، وكان خوفه القتل ، فيجب على
هذا أن يكون مستمرا ، كيف يكون الحال ؟
فأنتم بين أن تقولوا : إنه يظهر وإن خاف القتل ، فيجب على هذا أن
يكون خوف القتل غير مبيح للغيبة ، ويجب ظهوره على كل حال !
أو تقولوا : لا يظهر ، ويسقط التكليف في ذلك الشئ المكتوم عن
الأمة ، فتخرجوا بذلك من الإجماع ، لأن الإجماع منعقد على أن شئ
شرعة التبي صلى الله عليه وآله وأوضحه فهو لازم للأمة إلى ( أن تقوم ) ( 90 )
الساعة .
وإن قلتم ك إن التكليف لا يسقط ، صرحتم بتكليف ما لا يطاق ،
وإيجاب العلم بما لا طريق إليه .
هامش
( 89 ) في " الغيبة " للطوسي - ص 96 - : تعمدا .
( 90 ) في " أ " : يوم .