تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الغيبة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وليس لهم أن يفرقوا بين الأمرين بأن التبي ( صلى الله عليه وآله ( 83 ) ما استتر من كل أحد ، وإنما استتر من أعدائه ، وإمام الزمان عليه السلام مستتر من الجميع ! وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله لما استتر في الغار كان مستترا من أوليائه وأعداءه ، ولم يكن معه إلا أبو بكر وحده . وقد كان يجوز عندنا وعندكم أن يستتر بحيث لا يكون معه أحد من ولي ولا عدو إذا اقتضت المصلحة ذلك . وإذا رضوا / ( 84 ) لأنفسهم بهذا الفرق قلنا مثلة ، لأنا قد بينا أن الإمام يجوز أن يلقاه في حال الغيبة جماعة من أوليائه وأن ذلك مما لا يقطع على فقده . [ إمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم ] فإن قيل : إن كان خوف ضرر الأعداء هو الموجب للغيبة ، أفلا أظهره الله تعالى ( في السحاب وبحيث لا تصل إليه أيدي أعدائه فيجمع الظهور ) ( 85 ) والأمان من الضرر ؟ ! قلنا : هذا سؤال من لا يفكر فيما يورده ، لأن الحاجة من العباد إنما تتعلق بإمام يتولى عقاب جناتهم ، وقسمة أموالهم ، وسد ثغورهم ، ويباشر تدبير أمورهم ، ويكون بحيث يحل ويعقد ، ويرفع ويضع ، وهذا لا يتم إلا
هامش
( 83 ) في " أ " : عليه السلام . ( 84 ) إلى هنا تنتهي نسخة " ب " ، والفقرة السابقة مشوشة فيها . ( 85 ) ما بين القوسين سقط من " أ " .
المقنع في الغيبة — صفحة 57 | الشريف المرتضى / السيد محمد علي الحكيم