وليس لهم أن يفرقوا بين الأمرين بأن التبي ( صلى الله عليه وآله
( 83 ) ما استتر من كل أحد ، وإنما استتر من أعدائه ، وإمام الزمان
عليه السلام مستتر من الجميع !
وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله لما استتر في الغار كان مستترا من
أوليائه وأعداءه ، ولم يكن معه إلا أبو بكر وحده .
وقد كان يجوز عندنا وعندكم أن يستتر بحيث لا يكون معه أحد من
ولي ولا عدو إذا اقتضت المصلحة ذلك .
وإذا رضوا / ( 84 ) لأنفسهم بهذا الفرق قلنا مثلة ، لأنا قد بينا أن
الإمام يجوز أن يلقاه في حال الغيبة جماعة من أوليائه وأن ذلك مما لا يقطع
على فقده .
[ إمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم ]
فإن قيل : إن كان خوف ضرر الأعداء هو الموجب للغيبة ، أفلا
أظهره الله تعالى ( في السحاب وبحيث لا تصل إليه أيدي أعدائه فيجمع
الظهور ) ( 85 ) والأمان من الضرر ؟ !
قلنا : هذا سؤال من لا يفكر فيما يورده ، لأن الحاجة من العباد إنما
تتعلق بإمام يتولى عقاب جناتهم ، وقسمة أموالهم ، وسد ثغورهم ، ويباشر
تدبير أمورهم ، ويكون بحيث يحل ويعقد ، ويرفع ويضع ، وهذا لا يتم إلا
هامش
( 83 ) في " أ " : عليه السلام .
( 84 ) إلى هنا تنتهي نسخة " ب " ، والفقرة السابقة مشوشة فيها .
( 85 ) ما بين القوسين سقط من " أ " .