تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الغيبة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الشرع غير إليه ، ولا مفتقر إلى تدبيره ، إلا معاند مكابر ؟ ! وإذا جاز استتاره عليه السلام - مع تعلق الحاجة إليه - لخوف الضرر ، وكانت التبعة في ذلك لازمة لمخيفية ومحوجية إلى التغيب ، سقطت عنه اللائمة ، وتوجهت إلى من أحوجه إلى الاستتار وألجأه إلى التغيب . وكذلك القول في غيبة إمام الزمان عليه السلام . [ التفرقة بينهما في طول الغيبة وقصرها ] فأما التفرقة بطول الغيبة وقصرها فغير صحيحة : لأنه لا فرق في ذلك بين القصير المنقطع وبين الممتد المتادي ، لأنه إذا لم يكن في الاستتار لائمة على المستتر إذا أحوج إليه ( 76 ) : جاز أن يتطاول سبب الاستتار ، كما جاز أن يقصر زمانه . [ لم لم يستتر الأئمة السابقون عليهم السلام ] فإن قيل : إن كان الخوف أحوجه إلى الاستتار ، فقد كان آباؤه عندكم في تقية وخوف من أعدائهم ، فكيف لم يستتروا ؟ ! قلنا : ما كان على آبائهم عليهم السلام خوف من أعدائهم ، مع لزومهم التقية ، والعدول عن التظاهر بالإمامة ، ونفيها عن نفوسهم ( 77 ) .
هامش
( 76 ) في " الغيبة " للطوسي - ص 92 - هنا زيادة : بل الأئمة على من أحوجه إليها . ( 77 ) جاء في هامش " ج " هنا ما نصة : لي هنا نظر .
المقنع في الغيبة — صفحة 54 | الشريف المرتضى / السيد محمد علي الحكيم