ألا ترى : أن من شاهدناه حيا متصرفا ، ثم رأيناه بعد ذلك صريعا
طريحا ، فقدت حركات عروقه وظهرت دلائل تغيره وانتفاخه ، نعلم ( 45 )
يقينا أنه ميت .
ونفي وجود الأولاد بخلاف هذا الباب .
على أنا لو تجاوزنا - في الفصل ( 46 ) بيننا وبين من ذكر في السؤال - عن
دفع المعلوم لكان كلامنا واضحا ، لأن جميع من ( 47 ) ذكر من الفرق قد
سقط خلافه بعدم عينه وخلو الزمان من قائل بمذهبه :
أما الكيسانية فما رأينا قط منهم أحدا ، ولا عين لهذا القول ولا أثر .
وكذلك الناووسية .
وأما الواقفة فقد رأينا منهم نفرا شذاذا جهالا ، لا يعد مثلهم خلافا ،
ثم انتهى الأمر في زماننا هذا وما يليه إلى الفقد الكلي ، حتى لا يوجد هذا
المذهب - إن وجد - إلا في اثنين أو ثلاثة على صفة من قلة الفطنة والغباوة
يقطع بها على الخروج من التكليف ، فضلا أن يجعل قولهم خلافا يعارض
به الإمامية الذين طبقوا البر والبحر والسهل والجبل في أقطار الأرض
وأكنافها ، ويوجد فيهم ( 48 ) من العلماء والمصنفين الألوف الكثيرة .
ولا خلاف بيننا وبين مخالفينا في أن الإجماع إنما يعتبر فيه الزمان
الحاضر دون الماضي الغابر .
هامش
( 45 ) في " ب " : يعلم . وفي " ج " : حكم .
( 46 ) في " ج " : الفضل .
( 47 ) في " أ " و " ب " : ما .
( 48 ) في " ج " : منهم .