والقول في إمامه ( 30 ) كالقول فيه في القسمة التي ذكرناها .
وهذا يقتضي إما الوقوف على إمام ترتفع عنه علة الحاجة ، أو وجود
أئمة لا نهاية لهم وهو محال .
فلم يبق بعد هذا إلا أن علة الحاجة إليه مفقودة فيه ، ولن يكون ذلك
إلا وهو معصوم ولا يجوز عليه فعل القبيح ( 31 ) .
والمسائل - أيضا - على هذا الدليل مستقصى جوابها بحيث تقدمت
الإشارة إليه ( 32 ) .
[ بناء الغيبة على الأصلين
والفرق الشيعية البائدة ]
وإذا ثبت هذان الأصلان : فلا بد من إمامة صاحب الزمان بعينة .
ثم لا بد - مع فقد تصرفه وظهوره - من القول بغيبته .
فإن قيل : كيف تدعون أن ثبوت الأصلين اللذين ذكرتموهما يثبت
أمامة صاحبكم بعينه ، ويجب القول بغيبته ؟ ! وفي الشيعة الإمامية - أيضا -
من يدعي إمامة من له الصفتان اللتان ذكرتموهما وإن خالفكم في إمامة
صاحبكم ؟ !
كالكيسانية ( 33 ) : القائلين بإمامة محمد بن الحنفية ، وأنه صاحب
هامش
( 30 ) في " أ " و " ب " : إمامته .
( 31 ) في " ج " : القبائح .
( 32 ) الشافي 1 / 53 - 54 .
( 33 ) تفصيل أحوال هذه الفرقة تجدها في : فرق الشيعة : 23 ، الفرق بين الفرق : 23 و 38 - 39
رقم 52 ، الملل والنحل 1 / 147 وفي طبعة 1 / 131 .