وكذلك العلم بوفاة ( 41 ) الصادق عليه السلام كالعلم بوفاة أبيه محمد
عليه السلام .
والعلم بوفاة موسى عليه السلام كالعلم بوفاة كل متوفي ( 42 ) من آبائه
وأجداده وأبنائه عليهم السلام .
فصارت موافقتهم في صفات الإمام غير نافعة مع دفعهم الضرورة
وجحدهم العيان .
وليس يمكن أن يدعى : أن الإمامية القائلين بإمامة ابن الحسن
عليهما السلام قد دفعوا - أيضا - عيانا ، في ادعائهم ولادة من علم فقده
وأنه لم يولد !
وذلك أنه لا ضرورة في نفي ولادة صاحبنا عليه السلام ، ولا علم ،
بل ( 43 ) ولا ظن صحيحا .
ونفي ولادة الأولاد من الباب الذي لا يصح أن يعلم ضرورة ، في
موضع من المواضع ، وما يمكن أحدا أن يدعي فيمن لم يظهر له ولد ( أنه
يعلم ضرورة أنه لا ولد له ) ( 44 ) وإنما يرجع ذلك إلى الظن والإمارة ، وأنه لو
كان له ولد لظهر أمره وعرف خبره .
وليس كذلك وفاة الموتى ، فإنه من الباب الذي يصح أن يعلم
ضرورة حتى يزول الريب فيه .
هامش
( 41 ) في " ب " : بموت .
( 42 ) في " ج " : متوف .
( 43 ) في " ب " : بلى .
( 44 ) ما بين القوسين سقط من " ب " .