رأيا . وقال الآلوسي : والعجب كل العجب مما يزعم أن علم
التفسير مضطر إلى النقل في فهم معاني التراكيب ، ولم ينظر إلى
اختلاف التفاسير وتنوعها ، ولم يعلم أن ما ورد عنه ، صلى الله عليه وسلم
كالكبريت الأحمر .
وقال الإمام الغزالي رحمه الله : تحريم التكلم بغير المسموع باطل
إذ لا يصادف السماع من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلا في بعض
الآيات . والصحابة ، رضي الله عنهم ، ومن بعدهم اختلفوا اختلافا كثيرا
لا يمكن فيه الجمع ، ويمتنع سماع الجميع من رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم . والأخبار والآثار تدل على اتساع معانيه . قال ، عليه
السلام ، لابن عباس : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل . فلو كان
مسموعا فلا وجه للتخصيص . وقال عز وجل :
لعلمه الذين يستنبطونه وقال أبو الدرداء :
لا يفقه الرجل حتى يجعل للقرآن وجوها . وقال علي
رضي الله عنه : لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة
الكتاب
هدى للناس :
إن القرآن ، كتاب الله ، يهدي الناس في كل عصر ، حسب مقتضياته
إلى ما فيه مصلحتهم ونجاحهم ، فعلى من يريد الاهتداء به أن يعرف
تفسير مجاهد — صفحة 10
مساهمون: مجاهد بن جبر
ص١٠