إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) إلى كراماته ونعيم جناته ; لإيمانهم وخشوعهم لا يعلمون ذلك يقيناً ;
لأنّهم لا يؤمنون أن يغيّروا ويبدّلوا ( 1 ) .
[ 68 ] قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يزال المؤمن خائفاً من سوء العاقبة لا يتيقّن الوصول
إلى رضوان الله حتّى يكون وقت نزوع ( 2 ) روحه وظهور ملك الموت له ، وذلك أنّ
ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدّة علّته ، وعظيم ضيق صدره لما ( 3 ) يخلفه
من أمواله ، ولما هو عليه من اضطراب أحواله في معامليه وعياله ، وقد بقيت في
نفسه حسراتها فانقطع ( 4 ) دون أمانيه فلم ينلها .
فيقول له ملك الموت : مالك تجرع غصصك ؟ فيقول : لاضطراب أحوالي واقتطاعك لي دون آمالي .
فيقول له ملك الموت : وهل يحزن عاقل من فقد درهم زائف واعتياض ألف ألف
ضعف الدنيا ؟
فيقول : لا .
فيقول ملك الموت : اُنظر ( 5 ) فوقك .
فينظر فيرى درجات الجنان وقصورها التي تقصر دونها الأماني .
فيقول ملك الموت : تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ومن كان من
أهلك هنا ( 6 ) وذرّيّتك صالحاً فهم هناك معك ، أترضى ( 7 ) بهم بدلاً عمّا هنالك ( 8 ) ؟
فيقول : بلى والله .
ثمّ يقول : اُنظر ، فينظر محمّداً وعليّاً والطيّبين من آلهما في أعلى علّيّين .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري : 238 حديث من تواضع لإخوانه المؤمنين حديث : 116 .
( 2 ) في المصدر : « نزع » .
( 3 ) في المصدر : « بما » .
( 4 ) في المصدر : « واقتطعت » .
( 5 ) في المصدر : « فانظر » .
( 6 ) في المصدر : « ههنا » .
( 7 ) في المصدر : « أفترضى » .
( 8 ) في المصدر : « هناك » .