فيقولان ( 1 ) : على هذا حييت ، وعلى هذا متَّ ، وعلى هذا بعثت ( 2 ) إن شاء الله ،
فستكون ( 3 ) مع من تتولاّه في دار كرامة الله ومستقرّ رحمته .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وإن كان لأوليائنا معادياً ولأعدائنا موالياً [ ولأضدادنا بألقابنا
ملقّبا ] فإذا جاءه ملك الموت ينزع روحه يمثّل ( 4 ) الله - تعالى - لذلك الفاجر سادته
الذين إتّخذهم من دون الله أرباباً ( 5 ) ، عليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم
يهلكه ، ولا يزال يصل إليه من حرّ عذابهم ما لا طاقة له به .
فيقول له ملك الموت : أيّها الفاجر الكافر ! تركت أولياء الله - تعالى - إلى أعدائه ؟
فاليوم لا يغنون عنك شيئاً ، ولا تجد إلى المناص سبيلاً .
فيرد عليه من العذاب ما لو قُسّم أدناه على أهل الدنيا لأهلكهم .
ثمّ إذا دُلي ( 6 ) في قبره رأى باباً من الجنّة مفتوحاً إلى قبره يرى منه خيراتها ( 7 ) ،
فيقول له منكر ونكير : اُنظر ما حرمته من تلك الخيرات .
ثمّ يفتح له من ( 8 ) قبره باب من النار يدخل عليه منه عذابها .
فيقول : يا ربّ ! لا تقم الساعة ، يا ربّ ! لا تقم الساعة ( 9 ) .
[ 67 ] ومن التفسير أيضاً عنه ( عليه السلام ) : ثمّ وصف الخاشعين فقال : ( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم
مُلاَقُوا رَبِّهِمْ ) ( 10 ) الذين يقدرون أنّهم يلقون ربّهم ، اللقاء الذي هو أعظم كراماته لعباده
وإنّما قال : ( يظنّون ) لأنّهم لا يدرون بماذا يختم لهم والعاقبة مستورة عنهم ( وَأَنَّهُمْ
هامش
( 1 ) في المصدر : « فيقول » .
( 2 ) في المصدر : « تبعث » .
( 3 ) في المصدر : « وتكون » .
( 4 ) في المصدر : « مثّل » .
( 5 ) في المصدر : « أرباباً من دون الله » .
( 6 ) في المصدر : « أدلي » .
( 7 ) في الأصل : « جيرانها » وما أثبتناه من المصدر .
( 8 ) في المصدر : « في » .
( 9 ) تفسير الإمام العسكري : 211 حديث نعيم القبر وعذابه ورؤية المحتضر للأئمة .
( 10 ) البقرة / 46 .