لمحمّد وآله الطيّبين و ( 1 ) المتّخذ لعليّ بعد محمّد إمامه الذي يحتذي مثاله ، وسيّده
الذي يصدّق أقواله ، ويصوّب أفعاله ، ويطيعه بطاعة من يندبه من أطايب ذرّيّته
لاُمور الدين وسياسته ، إذا حضره من أمر الله ما لا يردّ ، ونزل به من قضائه ما لا
يصدّ ، وحضره ملك الموت وأعوانه ، وجد عند رأسه محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ سيد
النبيين ] من جانب ، ومن جانب آخر عليّاً سيّد الوصيّين ، وعند رجليه من جانب
الحسن سبط سيّد النبيّين ، ومن جانب آخر الحسين سيّد الشهداء أجمعين ،
وحواليهم ( 2 ) بعدهم خيار خواصّهم ومحبّيهم الذين هم سادات ( 3 ) هذه الاُمّة بعد
ساداتهم من آل محمّد « صلوات الله عليهم » ، ينظر ( 4 ) إليهم العليل المؤمن ، فيخاطبهم بحيث
يحجب الله صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ورؤية خواصّنا
عن عيونهم ; ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثواباً لشدّة المحنة عليهم منه ( 5 ) .
فيقول المؤمن : بأبي واُمّي أنت يا رسول الله ربّ العزّة ( 6 ) ! بأبي [ أنت ] واُمّي يا
وصيّ رسول الله ربّ الرحمة ( 7 ) ، بأبي وأمي أنتما ( 8 ) يا شبلي محمّد وضرغاميه
وولديه وسبطيه ، [ و ] يا سيّدي شباب أهل الجنّة المقرّبين من الرحمة والرضوان .
مرحباً بكم معاشر خيار أصحاب محمّد وعليّ وولديه ، ما كان أعظم شوقي
إليكم و [ ما ] أشدّ سروري بكم الآن في لقائكم ( 9 ) .
يا رسول الله ! هذا ملك الموت قد حضرني ولا أشكّ في جلالتي في صدره
لمكانك ومكان أخيك منّي .
فيقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كذلك هو .
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر : « و » .
( 2 ) في المصدر : « وحواليه » .
( 3 ) في المصدر : « سادة » .
( 4 ) في المصدر : « فينظر » .
( 5 ) في المصدر : « فيه » .
( 6 ) في المصدر : « يا رسول ربّ العزة » .
( 7 ) في المصدر : « يا وصي رسول ربّ الرحمة » .
( 8 ) في المصدر : « بأبي أنتما وأمي » .
( 9 ) في المصدر : « وما أشد سروري الآن بلقائكم » .