فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَومِ الآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) ( 1 ) .
[ 25 ] وروي عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : الردّ إلى الله الردّ إلى كتابه ، والردّ
إلى الرسول الردّ إلى سنّته ( 2 ) .
والحافظ لسنّته المبيّن لها هم الأوصياء الذين أوجب الله سؤالهم والردّ إليهم ( 3 ) .
وقال - سبحانه - : ( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيَما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي
أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ( 4 ) .
[ 26 ] وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنا مدينة العلم وعليّ بابها فمن أراد الحكمة فليأتها
من بابها ( 5 ) .
وهذا أمر يقتضي الوجوب .
[ 27 ] ولهذا المعنى قال الصادق ( عليه السلام ) : كلّ شيء لا يخرج من هذا البيت فهو باطل ( 6 )
( أشار إلى بيته ( عليه السلام ) ) .
[ 28 ] وروى محمّد بن الحسن الصفّار عن السندي بن محمّد عن أبان بن عثمان
عن عبد الله بن سليمان قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول لرجل كان عنده من أهل
هامش
( 1 ) النساء / 59 .
( 2 ) في نهج البلاغة : 433 الكتاب 53 : « واردد إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب ويشتبه عليك من
الأمور فقد قال الله - تعالى - لقوم أحبّ إرشادهم ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول ) فالرد إلى الله الأخذ بمحكم كتابه
والرد إلى الرسول الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة . . . »
( 3 ) أنظر : التمحيص : 69 باب 9 حديث : 167 ، وأنظر : ما ورد في تفسير قوله - تعالى - ( فسئلوا أهل الذكر
إن كنتم لا تعلمون ) ( النحل : 43 ، الأنبياء : 7 ) .
( 4 ) النساء / 65 .
( 5 ) مرّ تخريجه .
( 6 ) بصائر الدرجات : 511 باب 18 حديث : 21 .