فقلت : عليّ بن أبي طالب .
قال : فاتّخذه خليفة ووصيّاً بعد أن اتّخذته صفيّاً ووليّاً .
يا محمّد ! كتبت اسمك واسم عليّ على عرشي من قبل أن أخلق خلقي محبّة
منّي لكما ولمن أحبّكما وتولاّكما وأطاعكما ; فمن أحبّكما وأطاعكما وتولاّكما
كان عندي من المقرّبين ومن جحد ولايتكما وعدل عنكما كان عندي من الكافرين
الضالّين .
ثمّ قال النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا علي ! فمن ذا يلج بيني وبينك وأنا وأنت من نور واحد
وطينة واحدة ، وأنت أحقّ النّاس بي في الدّنيا والآخرة ، وولدك ولدي ، وشيعتك
شيعتي ، وأولياءك أوليائي ، وهم معك غداً في الجنّة جيراني ( 1 ) .
[ 341 ] وقال أيضاً ابن عبّاس : لمّا زوّج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة من عليّ ( عليهما السلام ) تحدّثن
نساء قريش وعيّرنها وقلن لها : زوّجك رسول الله من عائل لا مال له .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا فاطمة ! أما ترضين أن يكون الله - تعالى - اطّلع إلى أهل
الأرض اطلاعة فاختار منها رجلين جعل أحدهما أباك والآخر بعلك .
يا فاطمة ! كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله - تبارك وتعالى - مطيعاً من قبل أن يخلق
الله آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق آدم قسّم ذلك النور جزئين : جزء أنا وجزء
علي .
ثمّ إنّ قريشاً تكلّمت في ذلك وفشا الخبر فبلغ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأمر بلالاً فجمع النّاس
وخرج « صلوات الله عليه » إلى مسجده ورقى منبره وحدّث الناس بما خصّه الله - تعالى - به
وبما خصّ عليّاً وفاطمة ( عليهما السلام ) من الكرامة .
فقال : معاشر النّاس ! إنّه بلغني مقالتكم ، وأنّي محدّثكم حديثاً فعوه واحفظوه
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : 749 سورة المطفيين