وكثرت ( 1 ) الشعراء ، واتّخذ اُمّتك قبورهم مساجد ، وحليت المصاحف ، وزخرفت
المساجد ، وكثر الجور والفساد ، وظهر المنكر وأمر اُمّتك به ونهوا عن المعروف ،
واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، وصارت الاُمراء كفرة ، وأولياؤهم فجرة ،
وأعوانهم ظلمة ، وذوو الرأي منهم فسقة ، وتبدو ثلاث خسوفات ( 2 ) : خسف
بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، ويكون ( 3 ) خراب البصرة على
يدي رجل من ذرّيّتك تتبعه الزنوج ، وخروج رجل ( 4 ) من ولد الحسن ( 5 ) بن علي ،
وظهور الدجّال يخرج بالمشرق من سجستان ، وظهور السفياني .
فقلت : إلهي ! وماذا ( 6 ) يكون من ( 7 ) بعدي من الفتن ؟
فأوحى إليّ وأخبرني - جلّ اسمه - ببلاء بني اُميّة وفتنة ولد عمّي وما هو كائن
إلى يوم القيامة فأوصيت بذلك أخي ( 8 ) حين هبطت إلى الأرض وأدّيت الرسالة ،
فأحمد الله ( 9 ) على ذلك كما حمده النبيّون وكما حمده كلّ شيء قبلي [ وما هو
خالقه إلى يوم القيامة ] ( 10 ) .
[ 338 ] وروي عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : [ ما بال أقوام يلومونني
في محبتي لأخي علي بن أبي طالب ، فوالذي بعثني بالحقّ نبياً ما أحببته حتّى
أمرني ربّي - جلّ جلاله - بمحبته ]
[ ثم قال : ] ما بال أقوام يلوموني ( 11 ) في تقديم عليّ ( 12 ) بن أبي طالب ؟ فوعزّة
هامش
( 1 ) في البحار : « وكثر »
( 2 ) في البحار : « وعند ذلك ثلاثة خسوف »
( 3 ) لا يوجد في البحار : « ويكون »
( 4 ) في البحار : « ولد »
( 5 ) في البحار : « الحسين »
( 6 ) في البحار : « وما »
( 7 ) لا يوجد في البحار : « من » . ( 8 ) في البحار : « ابن عمي » . ( 9 ) في البحار : « فلله الحمد » .
( 10 ) عنه البحار : 26 / 276 باب 25 حديث : 172 ، كمال الدين : 1 / 250 باب 23 حديث : 1 .
( 11 ) في البحار : « يلومونني »
( 12 ) في البحار : « في تقديمي لعلي »