[ 298 ] وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : إنّ الله خلقنا فأحسن خلقنا وصوّرنا
[ فأحسن صورنا ] وجعلنا [ عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده
المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي يؤتى منه ، وبابه الذي يدلّ
عليه ، و ] خزّانه في سماواته وأرضه ، بنا أثمرت الأشجار [ وأينعت الثمار وجرت
الأنهار وبنا ينزل غيث السماء وينبت عشب الأرض ] ، وبعبادتنا عُبِد الله ، ولولانا ما
عُرِف الله ( 1 ) .
[ 299 ] وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال ( 2 ) : إنّ الله - عزّ وجلّ - خلق أربعة عشر نوراً من
نور عظمته قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا .
فقيل له : يا بن رسول الله ! [ عدّهم بأسمائهم ] فمن هؤلاء الأربعة عشر نوراً ؟
فقال : هو ( 3 ) محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة ( 4 ) من ولد الحسين
[ و ] تاسعهم قائمهم .
ثمّ عدّهم بأسمائهم وقال : نحن والله الأوصياء الخلفاء من بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
ونحن المثاني التي أعطاها الله - تعالى - نبيّنا محمّداً ( 5 ) ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونحن شجرة النبوّة ،
ومنبت الرحمة ، ومعدن الحكمة [ ومصباح العلم ] ، وموضع الرسالة [ و ] مختلف
الملائكة ، وموضع سرّ الله ، ووديعة الله [ جلّ اسمه ] في عباده ، وحرم الله الأكبر ،
وعهده المسؤول عنه ; فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله ، ومن خفره فقد خفر ذمّة
الله وعهده ، عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا ، نحن الأسماء الحسنى الذين ( 6 ) لا
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 144 باب النوادر حديث : 5 والزيادات منه .
( 2 ) في البحار : « ومما رواه من كتاب منهج التحقيق ، باسناده عن محمد بن الحسين رفعه عن عمرو بن شمر
عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : . . »
( 3 ) لا يوجد في البحار : « هو » .
( 4 ) في البحار : « وتسعة »
( 5 ) لا يوجد في البحار : « محمداً »
( 6 ) في البحار : « التي »