[ انّ الإمام وكر لإرادة الله ]
[ 296 ] وروي عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : لو اُذن لنا أن نعلّم
النّاس حالنا عند الله ومنزلتنا منه لما احتملتم .
فقال له : في العلم ؟
قال ( عليه السلام ) : العلم أيسر من ذلك ، إنّ الإمام وكر لإرادة الله - عزّ وجلّ - لا يشاء إلاّ
ما شاء الله ( 1 ) .
[ 297 ] وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : نحن جنب الله ، ونحن صفوة الله ، ونحن
خيرة الله ، ونحن مستودع مواريث الأنبياء ، ونحن اُمناء الله ، ونحن حجج الله ، ونحن
حبل الله ، ونحن رحمة الله على خلقه ، ونحن الذين بنا يفتح وبنا يختم ، ونحن أئمّة
الهدى ومصابيح الدجى ، ونحن منار الهدى ، ونحن السابقون ونحن الآخرون ،
ونحن العلم المرفوع للخلق ، من تمسّك بنا لحق ومن تخلّف عنّا غرق ، ونحن قادة
الغرّ المحجّلين ، ونحن الطريق والصراط المستقيم إلى الله ، ونحن المنهاج القويم ،
ونحن نعمة الله على خلقه ، ونحن معدن النبوّة وموضع الرسالة ، ونحن الذين تختلف
الملائكة إلينا ، ونحن السراج لمن استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن
الهداة إلى الجنّة ، ونحن عزّ الإسلام ، ونحن الجسور والقناطر ; فمن مضى عليها
سبق ومن تخلّف عنها محق ، ونحن السنام الأعظم ، ونحن الذين بنا تنالون الرحمة
وبنا تسقون الغيث ، ونحن الذين بنا يصرف الله عنكم العذاب ; فمن أبصرنا وعرفنا
وعرف حقّنا وأخذ بأمرنا فهو منّا [ وإلينا ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 25 / 385 باب 13 حديث : 41 وروى نفس المعنى في تفسير فرات : 529 سورة الدهر .
( 2 ) الأمالي للطوسي : 754 المجلس 34 حديث : 4 ، بصائر الدرجات : 62 باب 3 حديث : 10 ، كمال الدين :
1 / 205 باب 21 حديث : 20 ، إرشاد القلوب : 2 / 418 .