والآخرة ، وأنت أقرب الخلائق إليّ يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبار ، ومنزلك
في الجنة مواجه منزلي ، كما تتواجه منازل الاخوان في الله - تعالى - ، وأنت الوارث
مني ، وأنت الوصي من بعدي وأسرتي ، وأنت الحافظ في أهلي عند غيبتي ، وأنت
وليي ، ووليي ولي الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ( 1 ) .
[ 302 ] وروي عن رسول الله أنّه قال لأصحابه : أخبروني بأفضلكم ؟ قالوا : أنت يا رسول .
قال : صدقتم ، أنا أفضلكم ولكن أخبركم بأفضلكم أنتم ، أفضلكم أقدمكم سلماً
وأكثركم علماً وأعظمكم حلماً علي بن أبي طالب ، والله ، ما استودعت علماً إلاّ وقد
أودعته ، ولا علّمت شيئاً إلاّ وقد علّمته ، ولا أمرت بشيء إلاّ وقد أمرته به ، ولا
وكّلت بشيء إلاّ وكّلته به ، ألا وأني قد جعلت أمر نسائي بيده وهو خليفتي عليكم
بعدي ، فان أشهدكم فاشهدوا له ( 2 ) .
[ 303 ] وروي عن الإمام عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في حديث طويل عن مولانا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول في آخره : وإن شئتم أخبرتكم بما هو أعظم من ذلك .
قالوا : فافعل .
فقال ( عليه السلام ) : كنت ذات ليلة تحت سقيفة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإنّي لاُحصي ستّاً
وستّين وطأة من الملائكة [ كلّ وطأة من الملائكة ] أعرفهم بلغاتهم وصفاتهم
وأسمائهم [ ووطئهم ] ( 3 ) .
فبهتوا من ذلك وانصرفوا .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 193 المجلس 7 حديث : 30 ، أمالي المفيد : 174 المجلس 22 حديث : 4 ، كشف الغمة :
1 / 391 .
( 2 ) عنه البحار : 26 / 66 باب 1 حديث : 149 .
( 3 ) عنه البحار : 26 / 85 باب 2 حديث : 47 .