[ 290 ] روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّ
الله - عزّ وجلّ - خلقني وخلق عليّاً وفاطمة والحسن والحسين من نور واحد فعصر منه
عصرة فخرج منه شيعتنا فسبّحنا فسبّحوا ، وقدّسنا فقدّسوا ، وهلّلنا فهلّلوا ، ومجّدنا
فمجّدوا ، ثمّ خلق - تعالى - السماوات والأرض وخلق الملائكة ، فمكثت الملائكة لا
تعرف تسبيحاً ولا تقديساً ، فلمّا رأونا سبّحنا وقدّسنا وهلّلنا ومجّدنا وتبعنا شيعتنا ،
سبّحت الملائكة وقدّست تبعت بذلك ( 1 ) ; فنحن الموحّدون حيث لا موحّد غيرنا ،
فحقيق على الله - عزّ وجلّ - بما اختصّنا واختصّ شيعتنا أن يزلفنا وشيعتنا في أعلى
علّيّين . إنّ الله اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساماً فدعانا فأجبناه ،
فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر الله - عزّ وجلّ - ( 2 ) .
[ انّ للإمام عموداً من نور يرى به أعمال العباد ]
[ 291 ] وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال ( 3 ) : إنّ الإمام ليسمع ( 4 ) الصوت في بطن اُمّه
فإذا سقط إلى الأرض كتب على عضده الأيمن : ( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً
لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) ( 5 ) ، فإذا ترعرع نصب له عمود من نور من السماء
إلى الأرض يرى به أعمال العباد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في كشف الغمة : « فسبحت الملائكة وكذلك في البواقي فنحن . . . »
( 2 ) كشف الغمة : 1 / 458 ، جامع الأخبار : 9 الفصل الرابع .
( 3 ) في البحار : « وروى الشيخ حسن بن سلمان في كتاب المحتضر ، مما رواه من كتاب منهج التحقيق إلى سواء
الطريق نقلا من كتاب نوادر الحكمة عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ابن عميرة عن إسحاق بن
عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الإمام . . . »
( 4 ) في البحار : « يسمع »
( 5 ) الأنعام / 115 .
( 6 ) عنه البحار : 26 / 136 باب 8 حديث : 16 ، بصائر الدرجات : 431 باب 7 حديث : 3 .