قال : بلى يا رسول الله .
قال : هم عدوّك وشيعتهم يجيئون يوم القيامة جائعين ظامئين أشقياء معذّبين
كفّاراً منافقين ، ذلك لك ولشيعتك ، وهذا لعدوّك وشيعتهم ( 1 ) .
[ 289 ] وروي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : أتاني جبرئيل فرحاً مستبشراً ، فقلت حبيبي
جبرئيل ! مع ما أنت فيه من الفرح ، ما منزلة أخي وابن عمّي عليّ بن أبي طالب
عند ربّه ؟
فقال : والذي بعثك بالنبوّة واصطفاك بالرسالة ما هبطت في وقتي هذا إلاّ لهذا ، يا
محمّد ! العليّ الأعلى يقرئك السلام ويقول : محمّد نبيّي ورحمتي ، وعليٌّ مقيم
حجّتي ، لا اُعذّب من والاه وإن عصاني ، ولا أرحم من عاداه وإن أطاعني .
ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا كان يوم القيامة يأتيني جبرئيل بلواء وهو سبعون شقّة ، الشقّة
منه أوسع من الشمس والقمر ، وأنا على كرسيٍّ من كراسي الرضوان ، فوق منبر من
منابر القدس ، فآخذه وأدفعه إلى عليّ بن أبي طالب .
فوثب عمر بن الخطّاب فقال : يا رسول الله ! كيف يطيق عليٌّ حمل هذا اللواء
وقد ذكرت أنّه سبعون شقّة ، الشقّة منه أوسع من الشمس والقمر ؟
فقال « صلوات الله عليه » : إذا كان يوم القيامة يعطي الله عليّاً من القوّة مثل قوّة جبرئيل ،
ومن النّور مثل نور آدم ، ومن الحلم مثل حلم رضوان ، ومن الجمال مثل جمال
يوسف ، ومن الصوت مثل صوت داود ، وإنّ عليّاً أوّل من يشرب من السلسبيل
والزنجبيل ، ولا يجوز لعليّ قدم على الصراط إلاّ وثبتت له مكانها اُخرى ، وإنّ لعليّ
وشيعته مكاناً يغبطه به الأوّلون والآخرون ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير فرات : 585 سورة البينة حديث : 755 ، تأويل الآيات : 802 سورة البينة .
( 2 ) الأمالي للصدوق : 658 المجلس 94 حديث : 10 ، الخصال : 2 / 582 لواء الحمد سبعون شقة حديث : 7 ،
روضة الواعظين : 1 / 109 وفيها جميعاً « نبي رحمتي »