قلت : بلى .
قال ( عليه السلام ) : فعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إذاً قسيم الجنّة والنّار عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ورضوان ومالك صادران عن أمره بأمر الله - تعالى - .
يا مفضّل ! خذ هذا فإنّه من مخزون العلم ومكونه لا تخرجه إلاّ إلى أهله ( 1 ) .
وممّا يدلّ على تفضيل علي ( عليه السلام ) على سائر الأنبياء
[ حديث البساط ]
ما أورده بعض علمائنا الإماميّة في كتاب له سمّاه « منهج التحقيق إلى سواء
الطريق » قال فيه :
[ 149 ] روي عن سلمان الفارسي « رضوان الله عليه » قال : كنّا جلوساً مع أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بمنزله لمّا بويع عمر بن الخطّاب ( 2 ) ، كنت أنا والحسن
والحسين ومحمّد بن الحنفيّة ومحمّد بن أبي بكر وعمّار بن ياسر والمقداد بن
الأسود الكندي .
فقال له ابنه الحسن ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين ! إنّ سليمان بن داود سأل ربّه ملكاً لا
ينبغي لأحد من بعده فأعطاه ذلك ، فهل ملكت ما ( 3 ) ملك سليمان بن داود ؟
فقال ( عليه السلام ) : والذي فلق الحبّة وبرء النّسمة ! إنّ سليمان [ بن داود ] سأل ربّه ( 4 ) - تبارك
وتعالى - الملك فأعطاه وإنّ أباك ملك ما لم يملكه بعد جدّك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحد قبله
ولا يملكه أحد بعده .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 1 / 161 باب 130 حديث : 1 .
( 2 ) لا يوجد في البحار : « كنّا جلوساً مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بمنزله لما بويع عمر بن الخطاب »
( 3 ) في البحار : « مما »
( 4 ) في البحار : « الله »