فقال له ( 1 ) الحسن ( عليه السلام ) : نريد أن ترينا ممّا فضّلك الله - عزّ وجلّ - به من الكرامة .
فقال ( عليه السلام ) : أفعل إن شاء الله .
فقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتوضّأ وصلّى ركعتين ودعا الله - عزّ وجلّ - بدعوات لم
نفهمها ، ثمّ أومى بيده إلى جهة المغرب ، فما كان بأسرع من أن جاءت سحابة فوقفت
على الدار وإلى جانبها سحابة اُخرى . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيّتها السحابة إهبطي
بإذن الله ، فهبطت وهي تقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، قو أنّك
خليفة الله ( 2 ) ووصيّه ، من شكّ فيك فقد هلك ، ومن تمسّك بك سلك سبيل النجاة .
قال : ثمّ إنبسطت السحابة في ( 3 ) الأرض حتّى كأنّها بساط موضوع .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إجلسوا على الغمامة ، فجلسنا وأخذنا مواضعنا .
فأشار إلى السحابة الاُخرى ، فهبطت وهي تقول كمقالة الاُولى ، فجلس ( 4 )
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عليها منفرداً ( 5 ) .
ثمّ تكلّم بكلام وأشار إليها بالمسير نحو المغرب ، وإذا بالريح قد دخلت تحت
السحابتين فرفعتهما رفعاً رفيقاً ، فتأمّلت نحو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإذا به على كرسي
والنور يسطع من وجهه فيكاد ( 6 ) يخطف الأبصار .
فقال له ( 7 ) الحسن ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين ! إنّ سليمان [ بن داود ] كان مطاعاً بخاتمه
فبماذا أمير المؤمنين مطاع ( 8 ) ؟
فقال ( عليه السلام ) : أنا عين الله في أرضه ، أنا لسان الله الناطق في خلقه ، أنا نور الله الذي
لا يطفى ، أنا باب الله الذي يؤتى منه ، وحجّته على عباده .
هامش
( 1 ) لا يوجد في البحار : « له »
( 2 ) في البحار : « خليفته »
( 3 ) في البحار : « إلى »
( 4 ) في البحار : « وجلس »
( 5 ) في البحار : « مفردة »
( 6 ) في البحار : « يكاد »
( 7 ) لا يوجد في البحار : « له »
( 8 ) في البحار : « فأمير المؤمنين بماذا يطاع »