ثمّ قال : أتحبّون أن اُريكم خاتم سليمان بن داود ؟
قلنا : نعم .
فأدخل يده إلى جيبه فأخرج خاتماً من ذهب ، فصّه من ياقوتة حمراء ، عليه
مكتوب : محمّد وعلي .
قال سلمان : فعجبنا ( 1 ) من ذلك .
فقال ( عليه السلام ) : من أيّ شيء تعجبون ؟ وما العجب من مثلي ، أنا اُريكم اليوم ما لا
ترون أبداً ( 2 ) .
فقال الحسن ( عليه السلام ) : اُريد أن تريني يأجوج ومأجوج والسدّ الذي بيننا وبينهم .
فسارت السحابة فوق الريح ( 3 ) فسمعنا لها دويّاً كدويّ الرعد ، وعلت في الهواء
وأميرالمؤمنين يقدمنا حتّى انتهينا إلى جبل شامخ في العلوّ وإذا شجرة جافة قد
تساقطت أوراقها وجفت أغصانها .
فقال الحسن ( عليه السلام ) : ما بال هذه الشجرة قد يبست ؟ فقال ( عليه السلام ) له ( 4 ) : سلها فإنّها تجيبك .
فقال الحسن ( عليه السلام ) : أيّتها الشجرة ! مالك ( 5 ) قد حدث بك ما نراه من الجفاف ؟
فلم تجبه .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بحقّي عليك إلاّ ما أجبته ( 6 ) .
قال [ الراوي ] : فوالله ( 7 ) لقد سمعتها تقول : لبّيك لبّيك يا وصي رسول الله
وخليفته ، ثمّ قالت : يا أبا محمّد ! إنّ أمير المؤمنين كان يجيئني في كلّ ليل وقت
هامش
( 1 ) في البحار : « فتعجّبنا »
( 2 ) في البحار : « ما لم تروه أبداً »
( 3 ) في البحار : « فسارت الريح تحت السحابة »
( 4 ) لا يوجد في البحار : « له »
( 5 ) في البحار : « ما بالك »
( 6 ) في البحار : « أجبتيه »
( 7 ) في البحار : « والله »