قال المفضّل : فقلت : يا بن رسول الله ! فالأنبياء والأوصياء هل ( 1 ) كانوا يحبّونه
وأعداؤهم يبغضونه ؟
قال : نعم .
قلت : فكيف ذلك ؟
قال ( عليه السلام ) : أما علمت أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال يوم خيبر : لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ
الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، لا ( 2 ) يرجع حتّى يفتح الله على يديه ، [ فدفع الراية
إلى علي ( عليه السلام ) ففتح الله - تعالى - على يديه ] ؟ .
فقلت : بلى .
قال : أما علمت أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا اُتي بطائر المشوي قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللّهمّ ائتني
بأحبّ خلقك إليك [ وإليّ ] يأكل معي من هذا الطائر فأتاه علي ( 3 ) ( عليه السلام ) ؟
قلت : بلى .
قال : أفيجوز ( 4 ) أن لا يحبّ أنبياء الله ورسله وأوصيائهم رجلاً يحبّه الله ورسوله
ويحبّ الله ورسوله ؟
قلت : لا .
قال ( عليه السلام ) : فهل يجوز أن يكون المؤمنون من اُممهم لا يحبّون حبيب الله وحبيب
رسوله وأنبيائه ؟
قلت : لا .
قال ( عليه السلام ) : فقد ثبت أنّ جميع أنبياء الله ورسله وأوصيائهم ( 5 ) وجميع المؤمنين كانوا
لعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) محبّين ، وثبت أنّ [ أعداءهم و ] المخالفين لهم كانوا لهم
ولجميع أهل محبّتهم مبغضين .
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر : « هل » .
( 2 ) في المصدر : « ما » .
( 3 ) في المصدر : « وعنى به علياً » .
( 4 ) في المصدر : « فهل يجوز » .
( 5 ) لا يوجد في المصدر : « وأوصيائهم » .