وإذا أردت الوقوف على هذه الروايات فارجع إلى كتاب " المراجعات " التي جرت
بين العلامة شرف الدين الموسوي رحمه الله ، وبين الأستاذ الكبير الشيخ سليم البشري
شيخ الأزهر ( سابقا ) في الصفحات من 20 وما بعدها من الطبعة الرابعة .
* وعن أبي الدرداء مرفوعا " ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، وما حرم
فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية ، فأقبلوا من الله عافيته ، فإن الله لم يكن لينسى
شيئا ، وما كان ربك نسيا " - رواه البزار وابن أبي حاتم والطبراني .
* ومن مراسيل ابن أبي مليكة : أن الصديق ( أبا بكر ) جمع الناس بعد
وفاة نبيهم فقال : " إنكم تحدثون عن رسول الله أحاديث تختلفون فيها ( 1 ) والناس
بعدكم أشد اختلافا ، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا ! فمن سألكم فقولوا : بيننا
وبينكم كتاب الله ، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه " .
* لما صلى رسول الله صلوات الله عليه صلاته التي صلاها في مرضه الأخير ،
أقبل على الناس يكلمهم ويحذرهم الفتن رافعا صوته حتى خرج من المسجد فقال :
أيها الناس سعرت النار ، وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، وإني والله
ما تمسكون علي بشئ ، إني لم أحل إلا ما أحل القرآن ، ولم أحرم إلا ما حرم القرآن ( 2 ) .
* وعندما ضلت ناقته صلوات الله عليه في غزوة تبوك ، وقال المنافقون يومئذ :
هو لا يعلم خبر موضع ناقته ! فكيف يعلم خبر السماء ! فقال - لما بلغه قولهم هذا -
إني لا أعلم إلا ما علمني الله ( 3 ) .
* ولما سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي ، قالت : إن النبي كان خلقه
القرآن ، رواه أحمد ومسلم وأبو داود .
* وقال الأستاذ الإمام محمد عبده رضي الله عنه : إن المسلمين ليس لهم إمام في
هامش
( 1 ) انظر كيف بدأ الاختلاف في عهد أبي بكر وانظر كيف أن الخلاف قد اشتد بعده بين الناس
إلى اليوم وإلى ما بعد اليوم . والناس هم الناس .
( 2 ) ص 332 ج 4 سيرة ابن هشام في رواية البلاذري في أنساب الأشراف " إني والله لا أحل لكم
إلا ما أحل الله ولا أحرم عليك إلا ما حرم الله " ص 558 و 59 ج 1 .
( 3 ) ص 111 ج 1 الإستيعاب لابن عبد البر .