وقال تعالى : " اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء " وقال
تعالى : " وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون " .
- وقال تعالى : " كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين .
وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه " .
- وقال تعالى : " ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى
للمسلمين " .
وقال تعالى " ما فرطنا في الكتاب من شئ " ( 1 ) .
- وقال تعالى : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت
لكم الإسلام دينا " .
وروى الشيخان ( البخاري ومسلم ) أنه قيل لعبد الله بن أوفى ( 2 ) ، هل وصى
رسول الله ؟ قال : لا ، قيل : فلم ؟ وقد كتب الوصية على الناس ، قال : وصى
بكتاب الله ، قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث : أي التمسك به والعمل
بمقتضاه ولعله أشار إلى قوله صلوات الله عليه : " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لم
تضلوا : كتاب الله ، واقتصر على الوصية بكتاب الله لكونه أعظم وأهم ، ولأن ما فيه
تبيان كل شئ إما بطريق النص أو بطريق الاستنباط ، فإذا اتبع الناس ما في
الكتاب عملوا بكل ما أمرهم به ا ه .
والحديث الذي أشار إليه ابن حجر رواه مسلم في سياق حجة الوداع قال :
إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا . وفي رواية أخرى عن جابر لما خطب
صلى الله عليه وسلم يوم عرفة : " تركت فيكم ما لن تضلوا بعده - إن اعتصمتم به ،
كتاب الله " . وفي الموطأ : " وسنتي " ، ولم تكن السنة يومئذ تعرف إلا بالسنة العملية .
وفي رواية : إني تارك فيكم الثقلين ! كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي .
وقد جاء هذا الحديث بروايات مختلفة والمعنى واحد في كثير من كتب السنة ،
هامش
( 1 ) أي أن القرآن محيط بكل أصول أحكام الدين وغير الدين مما خلق وذرأ .
( 2 ) عبد الله بن أوفى أحد الذين بايعوا تحت الشجرة في الحديبية ، وجاهد مع النبي ست غزوات ،
وجرح يوم حنين وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة .