مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا
عظيما ) * . فكيف القتلى ومحاددة الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) التي لا تعد ولا تحصى ؟ .
أي اسم تتسم به ؟ وأي منصب تتقلده ؟ وأية أحكام تنفذها ؟ من أنت ومن
انتخبك ومن أجازك ؟ أيعمل مسلم يحمل ذرة من الإيمان ذلك ، ولنقل إن أبا بكر
أجمعت عليه الأمة فمن انتخب عمر ؟ ومن انتخب عثمان ومعاوية ويزيد ومروان
وو و . . الخ ؟
أيها المسلم المعتقد بكتاب الله وسنة نبيه ! أي كتاب وأية سنة أنت تتبعها ؟
وأي خليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ أترضى بمن سلب حق عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ونقض البيعة ، ونكث العهد ، وخالف النصوص والسنن ، ومن جعلها تعود إلى
معاوية ، ويزيد من بعده ، ثم مروان وعبد الملك والوليد ، وإلى كل فاجر ظالم
يترنم بقتله الخيرة ، ويطلب بثارات قتلى المشركين في بدر وأحد ، تلك نتيجة
الغصب ، والمظالم تترى .
وحق لسفير ألمانيا في تركيا أن يقول : يجب أن ننصب تمثالا من ذهب لمعاوية
ذلك الملك الذي أوقف مسيرة الإسلام إلى أوروبا .
إن الرجل غفل كل الغفلة عن الواقع ، وإن التمثال إنما هو للخليفة الأول ، وبعده
للخليفة الثاني فهما اللذان لهما ذلك الحق ، لا على أوروبا بل على الغرب والشرق
إلى هذا اليوم .
هما اللذان سببا إعلاء كلمة غير المسلمين على المسلمين ، وخلقوا التفرقة
والعصبيات والضعف الحاصل من النفاق في الأمة الإسلامية .
وهما اللذان أعادا الشعوبية والعصبية .
حققوا عن علة اغتيال أبي لؤلؤة لعمر ، تجدوها قائمة لتعصب عمر للعرب ضد
العجم ، وظلمه لأبي لؤلؤة عندما جاء متظلما من سيده المغيرة صديق عمر
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 85
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٨٥