ونسي النص القرآني القائل ، الآية ( 57 ) من سورة الأحزاب : * ( إن الذين يؤذون
الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) * .
أترى لو كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيا ماذا كان صنع معهم ؟ وهو الذي أهدر دم من
روع ابنته زينب . وهي أقل شأنا من فاطمة ( عليها السلام ) .
وقوله : ليتني لم أحرق الفجاءة ، بأي نص أحرقه ؟ وقد قال الله تعالى في الآية
( 93 ) من سورة النساء : * ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب
الله عليه ولعنه وأعد له عذابا مهينا ) * فهل حاكمه واستدرجه وحكم عليه حكم
الله في كتابه ؟ فلماذا ندم ، أليس لأن الفجاءة ما كان يقر بخلافته بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ .
وقوله كنت سألت رسول الله فيمن هذا الأمر فلا ننازع أهله . بالله فمن صاحب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسمع يوم الدار والأحاديث المارة في علي ( عليه السلام ) والنصوص القرآنية
الجمة ، آية الطهارة ، وآية المباهلة ، وأعظمها آية الولاية الناصة على علي ( عليه السلام )
بالذات ، والآيات التي نزلت في غدير خم : آية الابلاغ ، وآية التكميل .
وهل ترك غدير خم عذرا لأحد ؟ وهل نسي تهنئته لعلي ( عليه السلام ) بالولاية ؟ وهل
حدثه عمر بحديث جبرئيل حين خاطبه قائلا : إنها عقدت ولا ينقضها إلا منافق ؟
وقد قال الله تعالى في الآية ( 145 ) من سورة النساء : * ( إن المنافقين في الدرك
الأسفل من النار ) * .
أنسي أبو بكر حديث المنزلة وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " علي مني بمنزلة هارون من موسى " .
أنسي أبو بكر حينما سأل هو وصاحبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل غدير خم : لمن
تخلف بعدك فأجاب : إنه خاصف نعل لو تطيعوه ؟
أنسي حديث الثقلين وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي
أهل بيتي " ؟
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 87
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٨٧