تالله ما فعلت علوج أمية * معشار ما فعلت بنو العباس
فتلا الغصب غصب أشد ، والظلم ظلم أعظم ، وطاردوا آل بيت الرسالة ،
وقتلوهم وشردوهم في كل بقعة ، ودونوا آثار بني أمية وما دسوه ووضعوه نكاية
بأبناء عمومتهم ، كي لا يفقه الناس حقهم ويطالبوا بمقامهم ، بل زادوا في طمر
المقدسات ، وإعلان الموبقات ، حتى عم الباطل وضاع الحق .
ورغم ما قاموا به فقد أعياهم إخفاء نور الشمس وحقيقته الناصعة .
8 - أوامر أبي بكر بالهجوم على دار فاطمة ( عليها السلام ) وإضرام النار وإسقاط جنينها :
لقد هاجموا دار علي ( عليه السلام ) وفيها فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بضعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحبيبته
التي قال فيها : " إن رضاها رضاي وسخطها سخطي " فضربوها وعصروها بين الباب
والحائط حتى أسقطت محسنا ، وروعوا طفليها الحسنين ( عليهما السلام ) سيدي شباب أهل
الجنة وريحانتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وهم الثقل الأصغر الذين قال عنهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إني تارك فيكم الثقلين
كتاب الله وعترتي أهل بيتي " وإن من آذى فاطمة أو بنيها آذى رسول الله وآذى
الله .
والآية ( 57 ) من سورة الأحزاب : * ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في
الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) * وغيرها من الآيات الكثيرة التي شملت
المعتدين .
ثم أخذوا عليا ( عليه السلام ) حافي القدمين حاسر الرأس ، وهو يقول : أنا عبد الله وأخو
رسوله ، وأرغموه هو وبني هاشم والصحابة على البيعة قهرا أو يقتلون .
وقد مرت الأحاديث المسندة في علي ( عليه السلام ) وهو إمام زمانهم وخليفتهم ووصي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي بايعوه بالأمس .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 83
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٨٣