بكر من الصحابة المهاجرين وممن حضر أكبر الوقائع وسمع كلام الله ورسوله ،
فماذا يرجى بأمثالنا الذين حاربناه في أكثر المواقع نحن الموتورين رؤساء
الأحزاب ، الذين وجدنا عزتنا بالاحتفاف بأبي بكر وعمر ، ولم نجد ملمسا
بالصحابة المحبين لعلي وآل البيت ، ونحن وأبو بكر وعمر لم نغير منذ البداية
سيرتنا ومسيرتنا ، علم بعقائدنا وعرف بضمائرنا ، وقد وجدنا فيه بغيتنا فسرنا
على منهجه ، ولقد كان السب على الشاكلة التي مرت من أمنيات الشيخين للنقص
من مقام علي بعد أن قطع ومنع تدوين الحديث ، وسد باب معرفة فضائلهم ،
ووصايا رسول الله فيهم .
السؤال ( 8 ) :
كيف استهترت وأنت خليفة المسلمين ، تشرب الخمر وتلبس الحرير ، وتتخذ
من الخضراء مقصورة ، وتنوع طعامك كطعام الملوك وتبذخ بأموال المسلمين ذلك
البذخ ؟
الجواب :
أما الخمرة فقد أباحها لي أبو بكر وعمر ، فقد جمعتنا وإياهم المجامع . أما ترى
أبا بكر يشربها حتى يثمل وينعى قتلى قريش المشركين وهو مسلم حتى يعلم
بذلك رسول الله ويأتيه آخذا بتلابيبه ، ومثله عمر ظل يعاقرها باسم النبيذ حتى
سويعات مرت قبيل موته ، وهو يحد من شربها مرة ثم يبيحها مع الماء وثانية كان
هو المشرع لهذا الدين وكأن الماء يمنع أثرها ، ويعتذر أنها تقطع لحوم الإبل كأن
غيره لم يأكل لحم الإبل وحسبك قتله ابنه المريض المقام عليه الحد ، والذي
شربها غير متعمد وهو يجهل بأنها خمرة .
وأما لبسي وبذخي وشربي ، فقد كان يعلم بها عمر نفسه ألا تراه ينعتني
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 506
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٥٠٦