وانجرافي مع من انجرفوا في الموبقات ومناصرتي لغاصبي حق محمد وعلي وآله
معرضا عن حقوق الدين الحنيف ونص الكتاب والسنة في ذلك ، ومجانبتي إلى
الأبد للصراط المستقيم وحقيقة الدين القويم .
وإني خسرت الدنيا والآخرة ، وكنت من شر الدواب الصم البكم العمي الذين
لا يعقلون ، إذ تلك أعلام الهدى واضحة ، والدعوة للنجاة من الهداة صادقة ،
وآيات الكتاب والسنة للمتقين شارحة ، فأبدلت الحكمة والأمانة بالطيش
والخيانة ، وبعت الحقيقة بالسراب والجنة بالعذاب .
المدعى عليه السابع - طلحة بن عبد الله التيمي :
صحابي ، ابن عم أبي بكر ، ومن الصحابة الذين أعلنوا مخالفتهم لأبي بكر حين
عهد بالخلافة إلى عمر ، قائلا له : ماذا تقول لله وأنت منتقل إليه إذا سألك كيف
تخلف على أمة محمد هذا الفظ الغليظ .
وهو أحد أعضاء الشورى العمرية ، ممن أثرى على حساب أبي بكر ، ومما قدم
له أخص في عهد عثمان من بيوت مال المسلمين صاحبه في الشورى ، ثم انقلب
عليه طمعا بالخلافة حتى قتل عثمان وهو أشد أفراد قتلته ، ثم هو عندما أجمع
المسلمون على بيعة علي ( عليه السلام ) كان أسبقهم للبيعة ، وإذ لم يجد في علي ( عليه السلام ) ملمسة
كان أسبقهم للنكوث تستثيره عائشة ويغويه معاوية برسائله فيتفق مع من يطالبوه
بالثأر ليطلب ثأر المقتول من البرئ الذي بايعه بالأمس ، وهو يحتمل بهتانا وإثما
عظيما .
ويثير حرب الجمل ، ويغدر بوالي خليفة المسلمين ويصادر أموال بيت المال ،
ويقتل الصحابة والمسلمين صبرا وحربا ، ويأبى الصلح مع علي ( عليه السلام ) ويثيرها حربا
شعواء ثم يقتل بسهم مروان بن الحكم الذي ائتمنه في حرب الجمل .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 489
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٨٩