فاسقا صعلوكا من صعالكة آل أمية مفضلا إياه على سعد هذا ، فتعسا لسعد الخائن
الثاني لله ولرسوله وللأمة الإسلامية وبعدا له كما بعد عبد الرحمن بن عوف ، فبقت
تأكله الحسرة وتحز نفسه مثل ابن عمه ، وعندها عاد بخيبة الأمل مثل ابن عمه
وربما كانت له نوايا كعبد الرحمن أن يليها بعد عبد الرحمن أن عادت له ولكن
هيهات .
وها هو اليوم الرجل المتهم السادس أمام المحكمة الإلهية ليحاكم على ظلمه
وأعماله المنكرة العظيمة التي جرت المظالم والتفرقة والتعسف على المسلمين .
سؤال :
إنك انتخبت عثمان خليفة وحرمت الأمة من إمامها المنصوب من الله ورسوله ،
وقد كنت بايعته في غدير خم ، وكنت تعرف فضله في الكبيرة والصغيرة ، وأنه لا
يساويه أحد بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنه لا يساوي فضله لا أبو بكر ولا عمر ولا
الصحابة أجمع ، ولو اجتمعت فضائلهم في فرد لامتاز عليها علي وحده ، فكيف
فضلت عليه رجلا أمويا ، غير بدري ولم يحضر بيعة الرضوان ، ولم تكن له سوابق
مشرفة تفضله على الأقران ؟
أحقا كنت تجهل عليا ( عليه السلام ) وهو العلم الذي من قال : أجهله فقد أنكر الله ورسوله
وكتابه المنزل وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن آيات الله في كتابه المجيد تشهد بمقامه وسنة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصاياه التي منع تدوينها أبو بكر وعمر تقر فضله وتضحيته وعلمه
وتقواه وشجاعته واجتهاده ، فهذا عمر يكرر : لولا علي لهلك عمر ، فمن هو عثمان
وما هي ميزته التي انتخبته بها ؟ أوجدت حسن إدارته ؟ أم علمه ، أم عدله ، أم
وجدته أقرب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من علي ( عليه السلام ) ؟ أم كانت له فضيلة مميزة أعجبتك ؟ أم
هناك وصية من عمر فيه ؟ أم هو إحساسك برغبته لانتخابه ؟ أم أغواك
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 486
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٨٦