السؤال ( 2 ) :
ما الذي دعاك أن تغير ما تعهدت به لعبد الرحمن بن عوف حين عرض عليك
الخلافة قائلا : أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين ، وقبلت منه
ذلك .
الجواب :
الحق أن كلمة عبد الرحمن وطلبه مني ذلك كان فيه تناقضا واضحا ، فهو حين
عرض على علي أن يبايعني على كتاب الله وسنة رسوله كانت هي الأساس وهي
الأصل ، وحسب وإن كان مسلما حقا ما كان له أن يطلب مني اتباع سيرة
الشيخين ، وهو صحابي عرف أن الشيخين لا يجوز أن تكون لهم بعد كتاب الله
وسنة رسوله سيرة تميزهم .
بيد هو الآخر من خرج بعد وفاة رسول الله عما أمر به الله ورسوله في خليفة
رسول الله المنصوص في الكتاب والسنة وهو علي بن أبي طالب ، كما مرت
أسانيده ( 1 ) .
وكلما جاء بعد موت رسول الله كان خروجا على الكتاب والسنة وهي سيرة
الشيخين ، بدأت بغصب الخلافة ، ونكث البيعة التي بايعا عليا في غدير خم بأمر
الله ورسوله ، وبعدها كل عمل بني على الباطل باطل وبنو سيرتهم كلها على
مناوأة رسول الله وآله وصحبه البررة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ،
واتخاذ أعدائهم اتباع ومنعوا سنته عملا حتى من التدوين ، وهي دائرة المعارف
الإسلامية وهي المفسرة لكتاب الله ، وبذلك حرموا الأمة من الحقائق ، وأزلوها
عن الطريق .
هامش
( 1 ) راجع الأجزاء الماضية أخص الأول والثاني وما ثبت فيه بخلافة علي في الكتاب والسنة
عقلا ونقلا .