كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل
من خذله " ، وقد اعترفت بذلك في عهد خلافتك ( 1 ) .
كل هذا وأنت تمد يدك وتبايع أبا بكر بالخلافة ويليك أبو عبيدة الجراح وبضعة
نفر من الأوس ، والمسلمون في غفلة فجيش أسامة على حدود المدينة ، وفيه
المهاجرون والأنصار وبنو هاشم يجهزون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى رأسهم سيد
الوصيين وخليفة رب العالمين علي ، وثم تخرج وتهلل وتكبر ماكرا وتخمط من
مررت عليه قائلا : تعال بايع خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقبل لحظات كنت تستنكر
من قال محمد قد مات تريد قتله تهيئة لحضور أبي بكر في السقيفة وردعا لمن
يسبقك لبيعة غير أبي بكر .
كل ذلك والمسلمون الأقربون لا علم لهم بمكائدك ثم تخلق المكائد وتقسم
الولايات وتعد أنت وصاحبك رؤساء الأحزاب والمنافقين للالتفات حولك
وخلق فتنة لعلي ( عليه السلام ) إن شاء مؤاخذتكم ، وقد كان ذلك ، وقد أخبره رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ووصاه .
وقد علمتم بذلك فغصبتم وجرتم وظلمتم ونكثتم بيعة أتمها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمر
الله لعلي ( عليه السلام ) ، وأحللتم حرامه وحرمتم حلاله وخالفتم أوامره وحاددتم الله
ورسوله .
11 - حرقك باب دار فاطمة ( عليها السلام ) ولطمتها وأسقطت جنينها وأخذت بعلها قهرا
ليبايع أبا بكر صابرا محتسبا ، يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله ، وقد حاججكم
وأفلجكم بيد لم تجدوا فيه أن يظهر القوة التي تخشوها منة ، فجرتم وقلتم إنه
موصى ، وقد كان ذلك .
هامش
( 1 ) راجع الكتاب الرابع من موسوعتنا يوم سأل عمر سائل سؤالا فتقدم به لعلي ليجيبه
فاعترض السائل عليه فأجابه قائلا وهو آخذ بتلابيبه أنه مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .