السؤال ( 4 ) :
ولماذا أمرت خالدا بقتل علي في الصلاة ؟ ولماذا عدت وتكلمت قبل التشهد :
لا يفعلن خالد ما أمرته به ؟ فأبطلت بذلك صلاتك والمؤتمين بك وجعلتها سنة
وسيرة باطلة ؟ !
الجواب :
لم أطق وجود علي أبدا رغم غصب الخلافة منه وغصب فدك وموت فاطمة
كمدا .
كل ذلك لم يطفئ غيظي وحسدي منه ولي في بيتي من يثيرني وهي ابنتي .
وأنا أرى بأم عيني تعظيم الصحابة والمسلمين له .
ولقد استعاظ عن الخمس بكده وزهده ، وكانت كلماته حجة لنا وعلينا
لا نطيق ردها ، وهو مرجع الخلاف في كل قضية علمية وآية قرآنية وموارد فقهية ،
بل لا زال هو القطب الذي يتوجه له صلحاء الأمة ويهابه الصحابة .
ورغم الحروب الطاحنة والفتوح المستمرة كان قوله الفصل في الكبيرة
والصغيرة ، وكان لا تأخذه في الله لومة لائم ، ولم نجد أنا وعمر ومن تابعنا إلا
بالقضاء المبرم عليه والتخلص منه ، بعد أن قضينا على زوجته الساعد الأيمن كمدا
وغيظا .
وهو ما دعاني لآمر بقتله ، ولم أجد أجرأ على الحق وأشد نكاية على علي
وعترته ومحبي آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشد من خالد ، وهو الجرئ الشديد لإطاعتنا
فأمرته ، وإنما انتخبت ذلك في الصلاة فهي أدق الساعات التي يتوجه بها علي إلى
ربه ويغفل عن أمور الدنيا ، وإلا فهو أقوى وأشد حذرا أن يؤخذ على غرة ويطيق
بطل من الدنو إليه .
إلا أنه وأنا في الصلاة خفت أن يخطئ خالد ولا يطيق تنفيذ الخطة ، وعندها
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 398
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٩٨