يشيع الأمر فأكون قد خسرت المعركة وهتكت خالدا وهتكت نفسي ، فوجدت
الأصلح منعه قبل الميقات المعين .
السؤال ( 5 ) :
هل كان مالك بن نويرة خارجا على الدين ومرتدا ؟ وهل ارتد صحبه ؟ وهل
ارتدت النسوة من قبيلته ؟ !
فإن كان مرتدا وكافرا ، فلماذا دفعت عنه الدية وأعدت ما سلب منه وأعدت
السبايا من النساء الثكالى والأطفال اليتامى ؟
أم أنك قاتلته لأنه ترك تقديم الزكاة ؟
وقد وجدناه اعتذر إلى خالد وصلى خلفه وألقى سلاحه ، وأنه اعتذر إليه بأنه
جمع والزكاة وأعادها إلى أصحابها لأنه لم يتحقق بعد ويطمئن من هو الخليفة
الذي يجب تسليم الزكاة له .
وقد وجدنا أن عبد الله بن عمر وأبو قتادة اللذين كانا مع خالد وجدا خالدا
ووجدا مالكا ، وجادلا خالدا بأن الرجل هو وصحبه مسلمون وأنه صحابي أقره
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وارتضاه لجمع زكاة قومه ، وأنه صلى معنا ولم يشهر السيف في
وجوهنا .
بيد أنهما وجدا أن خالدا وقد رأى زوجة مالك الجميلة داخله هواه بها وقرر أن
يقتل مالكا ليدرك غرضه منها !
وعندها أخذ أسلحتهم وكتفهم وقطع رؤوسهم ودخل بزوجته من ليلته غير آبه ،
وسبى النساء والعيال والأطفال وعاد بهم إلى المدينة !
وقد وجدنا صاحبك عمر المعروف بالشدة والغلظة والذي جد في خلافتك
أفتى بأن خالدا قتل مسلمين عمدا وزني بمحصنة ، يؤيد ذلك أبو قتادة وابن عمر ،
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 399
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٩٩