بالبراهين القاطعة ، والأحاديث الجامعة .
وأن ما ورد من خطبة علي لابنة أبي جهل من روايات الكرابيس المنسوبة إلى
حسين الكرابيسي الوضاع الكذاب من أولئك الذين صنعهم معاوية لتزييف ودس
الأخبار وتشويه الحقائق ، وهو من مبغضي علي ( عليه السلام ) ، وخارج على الدين ولا يعتد
به الكتاب والمحدثين ( 1 ) .
ثم تصفح ما ورد في فضائل فاطمة ( عليها السلام ) بضعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الطاهرة الزكية ،
وأن من آذاها أو أغضبها آذى وأغضب رسول الله ، ومن آذى أو أغضب رسول
الله آذى وأغضب الله ، وثم اتلوا الآية الشريفة رقم ( 57 ) من سورة الأحزاب :
* ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) * .
ثم بعدها راجع ما أوردناه من الأسانيد والدلائل من الأحاديث المتواترة
المسلمة أن أبا بكر وعمر آذيا وأغضبا فاطمة الطاهرة الزكية في غصبهما الخلافة ،
وتزوير حديث : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة " ، وحرق
بابها وضربها وإسقاط جنينها وشتمها وشتم زوجها وسلبها حق نحلتها وإرثها ،
ومنع الخمس عنها وعن ذريتها ، مخالفين بذلك نصوص الكتاب وسنة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) رغم طلبهما منها العفو والصفح ، وأنها استشهدتهما على صحة ما ورد عن
أبيها أن من آذاها وأغضبها أغضبه ومن أغضبه أغضب الله ، وأقرا وصدقا ذلك ،
ثم قولها لهما : إني موجدة ومتألمة وغاضبة عليكما لهضم الأمة وبعلي وهضم حقي ،
وسوف أدعو الله عليكما بعد كل صلاة ولأشكونكما إلى أبي رسول الله . تجد كل
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 358 . من أمثال المزيفين المكذبين على الله
ورسوله أبو هريرة ، وقد أثبت كذبه على الله ورسوله المحقق الضليع الكاتب محمود أبو رية
في كتابيه أضواء على السنة المحمدية وشيخ المضيرة ( أبو هريرة ) والمحقق العلامة السيد
مرتضى العسكري وأفراد آخرين أدخلتهم الأغراض في عداد الصحابة مثل معاوية قطب
النفاق ووزيره عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة الفاجر ومن التابعين عروة بن الزبير .