عليها عثمان ، وأبناء أبيه وعمومته وآله ، وأسسوا أساس الظلم والتحريف وقلب
الحقائق إلى يومنا هذا .
ولهذا حق أن ندعو قائلين : اللهم العن أول ظالم ظلم الإسلام وظلم آل محمد ،
وأول غاصب غصب حقهم ومن تابعه وشايعه على ذلك إلى يوم القيامة ، اللهم إننا
ندعوك ونتظلم إليك في هذا العصر أن تأخذ بحقنا وحق كل مظلوم لحقه الحيف
والجور بسبب تلك المظالم ، ممن بدأوا ومن تابعهم ولاحقهم بالظلم والجور إلى
يوم القيامة . وإن ربنا لبالمرصاد وهو لا يغادر صغيرة أو كبيرة إلا وأحصاها وقد
قال عز من قائل : في سورة الزلزلة الآيتان ( 7 و 8 ) : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا
يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) * .
وأما اعتراض علي على فدك فغير منكور وقد أفلح بحجته أبا بكر ، ولماذا لم
يرجعها فقد وجدناه وقد أقلقته الفتن والحروب التي خلفها الغاصبون والتي سنتها
الشورى العمرية ، وقد وجدنا الناس بلغ بهم الحال أنهم أرغموا على ترك
النصوص في عهد عمر وسكتوا مرغمين وعودوهم على البدع التي اختلقوها
حتى اعتادوها ، ووجدناهم تحت تأثير المغرضين يثورون إذا بدلت سيرة من سير
الخلفاء التي جاءت مناقضة لنص القرآن وسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أمور خاصة
وعامة ، فكيف يعمل علي بفدك المغصوبة من إثارة ما يسمح لأنداده ، وخلق
صيحة مثيرة ، وقولهم : وا سنة أبي بكراه ، أو وا سنة عمراه ، وقد وجدنا الخوارج
المارقين والناكثين والقاسطين ومن تابعهم كانوا وأتباعهم بالمرصاد لعلي ومن
تابعه .
وقد وجدنا عليا وفاطمة لم يأخذوا سوى كفاية يوم من حاصل فدك ، والباقي
يقسموه على مستحقيه .
وإذا ظل علي غاضبا عن فدك فقد وجدنا أبو بكر وعمر سلباها وأعاداها
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 362
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٦٢