المتنكرين للإسلام ، أمثال بني أمية وبني العاص والمغيرة بن شعبة وعمرو بن
العاص .
وقد علموا أن من بغض عليا فهو منافق ( 1 ) ، ومن سبه سب رسول الله وسب
الله فهو كافر ( 2 ) ، وأنه فاروق الأمة ، بين الحق والباطل ، ويعسوب المؤمنين ( 3 ) .
وأراد الأمويون البكريون اختلاق أحاديث مشابهة لأبي بكر وعمر فأخرج
لهم عبد الرحمن بن مالك المغولي حديثا أسنده لجابر عن رسول الله قائلا :
" لا يبغض أبا بكر وعمر مؤمن ولا يحبهما منافق " .
وأورد آخر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أبا بكر خليفتي ، والراوي الأول مطعون فيه
بشدة ، من علماء السنة ، مثل الذهبي في ميزان الاعتدال ج 10 ص 236 ،
والخطيب البغدادي ، فقالوا إنه وضاع أفاك وكذاب .
ونقل ابن أبي الحديد في تاريخ أبي مخنف لوط بن يحيى أن أبا بكر وعمر جاءا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسألاه : من يخلف بعده ، فقال : خاصف النعل . وكان علي ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) عن عمر أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 7 : 453 ( حكم عمر بنفاق رجل رآه يسب
عليا ) وقد نسي يوم حرق باب داره وأخذه قهرا ليبايع أبي بكر وأقسم بقتله إن لم يبايع .
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في المناقب ومحب الدين في الرياض النضرة ، وابن كثير في
تاريخه 7 : 354 ، قوله ( ص ) : لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق . وابن عدي في كامله عن
البغوي ، عن أم سلمة والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 133 عن ابن عباس وبه احتج علي يوم
الشورى . ومناقب ابن المغازلي والكنز : 402 .
( 2 ) في شرح النهج 2 : 78 ، وجاء في مودة القربى عن عائشة عن رسول الله ( ص ) قال : إن الله
قد عهد إلي من خرج على علي فهو كافر في النار ، وهذه شهادة أم المؤمنين على نفسها ،
ولهذا طلبت عدم دفنها إلى جوار رسول الله معلنة أنها أحدثت بعده كثيرا ما لا يرضاه .
( 3 ) رواه أبو نعيم والمحاملي والحاكم والحموي والمتقي الهندي والطبراني والبيهقي وابن
عساكر وابن أبي الحديد والكنجي والهيثمي والبزاز ومحب الدين والسيوطي في كتبهم
وكثير غيرهم .