كان عند أبي بكر من العلم أضعاف ما كان عند علي منه .
وقال ابن تيمية في منهاج السنة ج 3 ص 128 : أن عليا أخذ العلم عن أبي بكر ،
كما جاء في تاريخ السيوطي ص 28 ، بدليل أن أبا بكر واظب على صحبة رسول
الله من أول البعثة إلى الوفاة ، فهو أعلم الأمة .
رد الرد :
حدث المرء بما لا يليق فإن صدق فلا عقل له .
ولقد أجمعت الأمة ، أخص علمائها وأهل الرأي من المحدثين والمفسرين
والكتاب بما ورد في الكتاب والسنة وأحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ، وما أقر به أبو
بكر ، وأخص عمر على علم علي ( عليه السلام ) ، وأن أبا بكر لم ترد عنه غير موارد قليلة
بعيدة عن العلم وأنه وعمر في كل مشكلة فقهية أو غير فقهية يحرجان بها يعودان
إلى علي لحلها .
وأن أبا بكر لطالما أحجم جهلا عن إجابة سؤال سائل ، وأراد النكاية بالسائل ،
وإذ كان يشار عليه بإرجاعها لعلي ( عليه السلام ) كان يندهش لحلها ، ويطأطئ رأسه تعظيما
لعلي ( عليه السلام ) .
غير أن عمر كانت مشاكله أعظم ، لأن مدة خلافته طالت ، وما أكثر أن أحرج ،
وكان علي ( عليه السلام ) هو الحال لمشاكله ، فيعود في كل مرة يقول : لولا علي لهلك عمر ،
وعجزت النساء أن يلدن مثل ابن أبي طالب ، وغير ذلك .
وكل ما أستطيع أن أرد ابن حزم وابن تيمية بأنهما برهنا على أحد أمرين ، إما
جهل مطبق ، أو عداء محرق ، وبعدها للمحقق ذو الرأي الثاقب أن يرى من خلال
هامش
( 1 ) راجع الكتاب الأول والثاني وأخص الثالث موضوع علم أبي بكر وما أوردنا فيه من
المستندات .